المدونة

  • لقاء (الحقيقة) مع (العروبة)…..حوار بكرى المدنى

    لقاء (الحقيقة) مع (العروبة)…..حوار بكرى المدنى

    لقاء (الحقيقة) مع (العروبة)…..حوار بكرى المدنى

    الأستاذ ياسين سالم رئيس تحرير صحيفة العروبة السعودية واحد من الأسماء والأقلام العربية/السعودية التى اهتمت بحرب مليشيا الدعم السريع على جيش وشعب السودان منذ الطلقة الأولى للمليشيا وظل ياسين سالم يقوم بفضح انتهاكات المليشيا وتورط دول الجوار العربي والإقليمي في الحرب على السودان وعاش ياسين ولا يزال مثل العديد من الأحرار انتصارات وانكسارات الحرب بروح الشقيق والمشفق

    (الحقيقة) إلتقت الأستاذ ياسين سالم في هذه المساحة

    ——————-
    ياسين سالم:-

    *تحرير إذاعة أم درمان والقصر محطات لا تنسى!*

    *سقوط الفاشر فضح انتهاكات المليشيا*

    *مواقف المملكة وأميرها من هذا المنطلق*

    *تورطت دولا في المنطقة كان للسودان فضلا عليها*
    ——

    *متى علمت بلحظة غدر مليشيا الدعم السريع بشعب وجيش السودان؟*

    = علمتُ بلحظة الغدر منذ الساعات الأولى لإندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، عندما قامت هذه المليشيا المتمردة بهجوم غادر على مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية ومواقعها في الخرطوم، في انتهاك صارخ لإتفاق الشراكة الذي كان قائمًا. كان ذلك خيانة واضحة للدولة والشعب السوداني، ومحاولة انقلابية على المؤسسة العسكرية الشرعية التي تمثل عمود الدولة. هذه المليشيا التي نشأت من رحم الجنجويد لم تكن يومًا شريكًا، بل أداة لتفكيك الدولة.

    *كيف كان مدخلك لمتابعة الحرب ولماذا اهتممت بها مع وجود ملفات إقليمية ودولية أخرى؟*

    = مدخلي كان من منطلق واجبي المهني والأخلاقي كصحفي سعودي يتابع قضايا الأمة العربية. السودان ليس دولة بعيدة، بل شقيق عربي وجار إفريقي تربطنا به أواصر تاريخية وجغرافية ودينية عميقة. الحرب تهدد أمن السودان واستقراره، وبالتالي تهدد أمن المنطقة كلها. كان من الضروري فضح الرواية المضللة التي تحاول تصوير الصراع كـ”حرب بين طرفين متكافئين”، بينما هو في الحقيقة تمرد مليشياوي على الدولة الشرعية.

    *ما هي أبرز المعارك العالقة في الذهن من حرب الكرامة؟*

    = أبرزها معارك الدفاع عن الخرطوم ومؤسسات الدولة، ومعارك استعادة السيطرة في مناطق دارفور وكردفان، ومعارك تحرير المناطق التي سيطرت عليها المليشيا سابقًا. تبقى في الذاكرة بطولة الجيش السوداني في التصدي لهجمات المليشيا الغادرة، وصمود الشعب السوداني الذي وقف إلى جانب جيشه الوطني.لكن يوم تحرير ام درمان واذاعة ام درمان هذا يوماً لا ينسى وكانت اول بشارة في تعافي الجيش وتحرير قصر القيادة العامة في الخرطوم هذا يوم لا يُنسى ايضاً وهو مفتاح استعادة بقية المناطق .

    *كمراقب صحفي صف لنا بعض لحظات الانتصارات والانكسارات أيضًا مثل تحرير الخرطوم والجزيرة – سقوط الفاشر وهكذا؟*

    = من أبرز لحظات الانتصار: التقدم الميداني المتواصل للقوات المسلحة في استعادة مناطق استراتيجية في غرب دارفور وشمال كردفان، وتحرير بلدات مثل كلبس وأبو قمرة ومناطق أخرى، مما يعكس عزم الجيش على استعادة كل شبر من أرض الوطن.
    أما الانكسارات فتتمثل في سقوط الفاشر بعد حصار طويل، حيث ارتكبت المليشيا جرائم بشعة وتطهيرًا عرقيًا موثقًا، لاسيما جرائم المليشيا في المستشفى السعودي وقتل المرضى والأطباء والعاملين فيه وهو ما يؤكد طبيعتها الإجرامية. كذلك الحصار المستمر على مدينة الأبيض الذي يهدد بتكرار المأساة. هذه ليست هزائم للجيش، بل جرائم مليشيا متمردة تستهدف المدنيين وتعرقل وصول المساعدات.

    *المملكة كانت أول دولة تتدخل لوقف الحرب على شعب وجيش السودان – ماذا أنت قائل عن منبر جدة وعن مواقف المملكة العربية السعودية؟*

    = المملكة كانت سبّاقة ومبادرة منذ اللحظة الأولى. منبر جدة كان منصة سعودية-أمريكية جادة لوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وجاء بناءً على إعلان جدة الذي وقّع عليه الطرفان. موقف المملكة ثابت: دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الشرعية، ورفض أي حل يقوّض الدولة أو يمنح المليشيات شرعية. السعودية لم تكن محايدة بين “طرفين” كما يتصور البعض كانت محايدة فقط في وقت اجتماع الطرفين على طاولة حوار وهذا امر بديهي ، لكن المملكة العربية السعودية وقفت مع الشرعية والدولة ضد التمرد اي كانت صبغته وتوجهاته ، والمملكة تقف مع سيادة الدول وامنها واستقرارها وتقف مع الشعوب

    *مواقف المملكة تجاه السودان تطورت من السياسة للإغاثة – كلمة حول طلب سمو الأمير محمد بن سلمان من الرئيس ترامب وقف الحرب في السودان وكلمة أيضًا حول إغاثة مركز الملك سلمان لأهل السودان؟*

    = هذا يعكس الدور القيادي لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله . عندما طلب سموه من الرئيس ترامب التدخل الحاسم لوقف الحرب، كان ذلك تعبيرًا عن حرص المملكة على إنهاء معاناة الشعب السوداني الشقيق ، أما مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية فقد قدم مساعدات كبيرة ومتنوعة (غذاء، ماء، صحة، إيواء) لملايين السودانيين، وهذا امتداد طبيعي للسياسة السعودية التي تجمع بين الدبلوماسية والعمل الإنساني النبيل.

    *عكس مواقف المملكة المشرفة تجاه السودان كان ولا يزال لبعض دول الإقليم والجوار العربي والإقليمي مواقف مخزية / كيف ترى ذلك؟*

    = نعم، بعض الدول الإقليمية اتخذت مواقف مخزية بدعم المليشيا المتمردة بالسلاح والمرتزقة، مما أطال أمد الحرب وزاد من معاناة الشعب السوداني. هذا الدعم يتناقض مع مبادئ حسن الجوار والأخوة العربية للاسف الشديد وتورطت به دول افريقية ودولة عربية كان للسودان فضلاً في نشاتها ، ويُعد تدخلاً سافرًا في الشؤون الداخلية لدولة شقيقة ، في المقابل ، يظل الموقف السعودي مشرفًا ومبدئياً واخلاقياً : دعم الدولة والجيش الشرعي، والعمل على استعادة الأمن والاستقرار.

    *أفرزت الحرب في السودان مواقف ومشاهد وثقافة وشعارات ومصطلحات ما الذي التقطته منها؟*

    =التقطتُ روح “حرب الكرامة” التي يخوضها الجيش السوداني دفاعًا عن الدولة والشعب. التقطتُ وحدة الصف السوداني خلف جيشه الوطني، ورفض الشعب لأي مشروع تقسيمي أو مليشياوي. كما التقطتُ فضح الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها المليشيا ضد المدنيين، خاصة في دارفور. هذه الحرب أبرزت أهمية التمسك بالدولة الوطنية ومؤسساتها ضد محاولات التفكيك.

    *ما بين خياري الحسم العسكري والتفاوض كيف ترى نهاية الحرب في السودان؟*

    =الأولوية دائمًا للحل السياسي السوداني-السوداني الذي يحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الشرعية. لكن لا يمكن أن يكون هناك حل يمنح المليشيا المتمردة أي دور أو شرعية. إذا اقتضى الأمر الحسم العسكري لاستعادة سيطرة الدولة على كامل أراضيها، فهو خيار مشروع لأي دولة تدافع عن سيادتها. النهاية يجب أن تكون بانتصار الدولة وجيشها الوطني، ثم انتقال سياسي بقيادة وطنية اي كانت مدنية او عسكرية المهم ان يكون قرارها سوداني صميم وتحقق تطلعات الشعب السوداني.

    *أخيرًا كصحفي وإعلامي ضليع ما رأيك في تغطية مجلة الحقيقة وتعريتها لمليشيا الدعم السريع وانتهاكاتها؟*

    = تغطية مجلة “الحقيقة” مهنية وشجاعة وموضوعية ، لقد نجحت في تعرية جرائم وانتهاكات مليشيا الدعم السريع بشكل ممنهج وموثق ، وفي إيصال الصوت الحقيقي للشعب السوداني والجيش الوطني إلى العالم. هذا الدور الإعلامي مهم جدًا في مواجهة حملات التضليل، ويستحق التقدير والدعم.
    ونحن نتشرف في صحيفة العروبة اذ نشرنا توثيقات مجلة الحقيقة في وقت سابق وقد اعتمدنا على تحقيقاتها في عدة مواضع صحفية .

  • الصحفي السعودي الأستاذ ياسين سالم لــ الحقيقة

    الصحفي السعودي الأستاذ ياسين سالم لــ الحقيقة

    الصحفي السعودي الأستاذ ياسين سالم لــ الحقبق

    ▪︎ تحرير إذاعة أم درمان والقصر محطات لا تنسى!.

    ▪︎ سقوط الفاشر فضح انتهاكات المليشيا .

    ▪︎ مواقف المملكة وأميرها من هذا المنطلق .

    ▪︎ تورطت دولا في المنطقة كان للسودان فضلا عليها.

    ▪︎ تغطية مجلة الحقيقة مهنية وموضوعية.

  • توثيقات الحقيقة. ..سلسلة معركة الوعي (1)…حرب السودان عدوانٌ خارجي بأدواتٍ داخلية.. وليست “حرباً أهلية”

    توثيقات الحقيقة. ..سلسلة معركة الوعي (1)…حرب السودان عدوانٌ خارجي بأدواتٍ داخلية.. وليست “حرباً أهلية”

     

    صناعة الزيف وتزييف الوعي

    ​منذ اندلاع شرارة الأحداث في 15 أبريل 2023، انطلقت بالتوازي مع المدافع حربٌ أخرى لا تقل شراسة؛ حربٌ تقودها غرف إعلامية ومطابخ سياسية ممولة، تهدف بالدرجة الأولى إلى تزييف وعي الرأي العام الإقليمي والدولي، وتصوير المأساة السودانية على أنها “حرب أهلية” أو صراع “جنرال ضد جنرال”.
    ​إلا أن القراءة الفاحصة لطبقات الصراع، والمدعومة بالتقارير الاستخباراتية والأممية والتحقيقات الصحفية العالمية، تكشف عن حقيقة مغايرة تماماً فالسودان لا يمر بحرب أهلية، بل يواجه حرب عدوان خارجي ممنهج، تُنفذه ميليشيا الدعم السريع المتمردة كأداة محلية لتحقيق أطماع قوى إقليمية، وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة.

    *​أولاً: لماذا ليست “حرباً أهلية”؟*
    ​الحرب الأهلية في العرف السياسي والعسكري تقوم على صراع بين مكونات مجتمعية أو عرقية تنقسم عمودياً، ويتحارب فيها المواطنون ضد بعضهم البعض بناءً على هوياتهم. أما في السودان، فإن المشهد مغاير تماماً:

    ▪︎ ​اصطفاف وطني خلف المؤسسة العسكرية: يتجلى بوضوح التلاحم الكامل بين الشعب السوداني بكافة أطيافه وقبائله وبين القوات المسلحة السودانية باعتبارها صمام أمان الدولة ورمز سيادتها.

    *​عزلة الميليشيا المتمردة:*
    لا تحظى ميليشيا الدعم السريع بأي غطاء شعبي أو سياسي حقيقي داخل السودان، بل تُعامل كعصابة عابرة للحدود مارست أبشع الجرائم بحق المدنيين دون تمييز عِرقي أو جغرافي.

    *​طبيعة الصراع*:
    هو صراع بين دولة شرعية بمؤسساتها الدستورية والتاريخية، وبين جماعة مسلحة تمردت للاستيلاء على السلطة بقوة السلاح لصالح أجندات لا تخدم المواطن السوداني في شيء.

    *​ثانياً: سجل الجرائم.. دحر فكرة “قوات التحرير” المزعومة*:
    ​حاولت الآلة الإعلامية الموجهة تصوير الميليشيا المتمردة كحركة تسعى “لجلب الديمقراطية”، لكن سلوكها على الأرض أسقط هذا القناع مبكراً:
    ▪︎ ​احتلال الأعيان المدنية: تحويل منازل المواطنين، المستشفيات، والجامعات إلى ثكنات عسكرية ومراكز عمليات.

    ▪︎ ​التهجير القسري والقتل والسحل: تهجير الملايين من منازلهم في الخرطوم، والجزيرة، وولايات دارفور وكردفان.

    ▪︎ *​التطهير العرقي:* كما حدث في “الجنينة” بغرب دارفور وضد إثنية المساليت، وهي الجرائم التي وصفتها المنظمات الدولية بأنها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
    ​العنف الممنهج: استخدام
    ▪︎ الاغتصاب والعنف الجنسي كسلاح حرب لكسر إرادة المجتمع السوداني.

    *​ثالثاً: المال والعتاد.. التمويل والدعم الإماراتي في ميزان التقارير الدولية*:
    ​لم يعد الدعم الإماراتي لميليشيا الدعم السريع مجرد “اتهامات سياسية”، بل تحول إلى حقيقة مثبتة وثقتها كبرى المؤسسات الدولية والوكالات العالمية:
    ​1. تقرير خبراء الأمم المتحدة (مجلس الأمن)
    ​أكد التقرير السري الذي قُدم لمجلس الأمن الدولي (والذي كشفت عنه وكالات الأنباء العالمية مثل “رويترز”) وجود أدلة دامغة على قيام الإمارات بشحن أسلحة ومعدات عسكرية بانتظام إلى ميليشيا الدعم السريع عبر شبكات تهريب معقدة، مشيراً إلى أن هذا الدعم ساهم بشكل مباشر في إطالة أمد الصراع وتعميق الأزمة الإنسانية.
    ​2. التحقيقات الصحفية العالمية (نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال)
    ​نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تحقيقاً موسعاً كشفت فيه عن إدارة الإمارات لعملية سرية لإنقاذ ودعم الميليشيا تحت غطاء “مستشفى ميداني” ومساعدات إنسانية في منطقة أم جرس بتشاد.
    ​أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” العثور على أسلحة وذخائر في شحنات إماراتية كان من المفترض أن تحمل مواد إغاثية، مبيّنة حجم الإمداد اللوجستي الذي يتضمن طائرات مسيرة وأجهزة اتصال متطورة.
    ​3. تقارير المنظمات الحقوقية (Human Rights Watch & Amnesty)
    ​أشارت هذه المنظمات إلى أن الأسلحة الحديثة المستخدمة في تدمير المدن السودانية وتصفية المدنيين هي أسلحة ذات منشأ وإمداد إماراتي، مما يضع أبوظبي في مواجهة طائلة المسؤولية القانونية والجنائية الدولية.

    *​رابعاً: ممرات العدوان اللوجستية وتدفقات السلاح عبر الحدود*:
    ​تُدار حرب العدوان على السودان عبر شبكة إقليمية معقدة وظفتها القوة المموِّلة لضمان استمرار تدفق السلاح والمجندين المرتزقة، وقد تم توثيق هذه المسارات عبر ثلاثة
    *محاور رئيسية:*
    ▪︎ *​المحور التشادي (أم جرس / إنجمينا):*
    يُمثل هذا المحور الممر الرئيس والأخطر لإمدادات السلاح الثقيل والذخائر؛ حيث تحول مطار “أم جرس” بتواطؤ واضح إلى قاعدة إمداد عسكري وعملياتي إماراتية مباشرة لصالح الميليشيا المتمردة في دارفور، وجرى ذلك بالكامل تحت لافتة مضللة للعمل الإنساني والمساعدات الطبية.

    *​المحور الليبي (مناطق سيطرة حفتر):*
    شكلت مناطق شرق وجنوب ليبيا ممرات آمنة وقنوات خلفية لتهريب الوقود، السلاح، والسيارات القتالية ذات الدفع الرباعي. وجرى هذا الدعم بإشراف وتنسيق مباشر من قوى إقليمية لضمان استمرار التدفق العسكري للميليشيا عبر الحدود الشمالية الغربية للسودان.

    *المحور الإثيوبي (منصة الطيران المسير ومعسكرات التدريب السرية):*
    شهد هذا المحور تطوراً خطيراً وثقته وكالة “رويترز” في تحقيق استقصائي موسع مدعوم بشهادات استخباراتية وصور الأقمار الصناعية. وكشف التحقيق عن وجود معسكر عسكري سري في منطقة “بني شنقول-قمز” الحدودية لتدريب آلاف المقاتلين لصالح الميليشيا بتمويل إماراتي مباشر. والأخطر من ذلك، أكدت التقارير والتحقيقات الدولية تحديث وتطوير مطار “أصوصا” ومطار “بحر دار” الإثيوبيين وبناء مراكز تحكم أرضية متطورة لتحويلهما إلى منصات عسكرية متقدمة لإطلاق وتوجيه الطائرات المسيرة التي استخدمتها الميليشيا في قصف الأعيان المدنية والمطارات داخل السودان.

    *​خاتمة…. الوعي الوطني هو السلاح الحاسم*:
    ​إن معركة الوعي اليوم لا تقل أهمية عن معركة الخنادق والميدان.
    و إن تفكيك رواية “الحرب الأهلية” وإبراز حقيقة “حرب العدوان الخارجي” ليس مجرد دفاع سياسي، بل هو واجب وطني وأخلاقي لكشف المؤامرة التي تستهدف تفكيك الدولة السودانية، وتشريد شعبها، ونهب مواردها (من ذهب وموانئ ومساحات زراعية) لصالح عواصم إقليمية طامعة.

    و​إن صمود الشعب السوداني وتلاحمه مع قواته المسلحة، مدعوماً بالحقائق الموثقة دولياً، هو الصخرة التي ستتحطم عليها أوهام الميليشيا المتمردة ورعاتها في الإقليم. ونصر السودان يبدأ أولاً بوعي شعبه بحقيقة المعركة وأبعادها.

  • نيوكلاس كريستوف في مقال بصحيفة نيويوك تايمز  : لنسمي الدولة التي تموّل جرائم القتل الجماعي

    نيوكلاس كريستوف في مقال بصحيفة نيويوك تايمز : لنسمي الدولة التي تموّل جرائم القتل الجماعي

    • نيوكلاس كريستوف في مفال بصحيفة نييورك تايمز… لنسمي الدولة التي تموّل جرائم القتل الجماعي:

    العام الماضي، حذر خبراء حقوق الإنسان لعدة أشهر من أن ميليشيا وحشية على وشك اجتياح مدينة الفاشر السودانية الكبرى، وارتكاب مجزرة بحق سكانها.

    تجاهل الرئيس ترامب وغيره من قادة العالم الأمر في الغالب. أما الميليشيات فقد مضت قدماً واجتاحت مدينة الفاشر، فقتلت نحو 60 ألف شخص في غضون أسابيع قليلة.

    والآن، تحاصر الميليشيا نفسها مدينة سودانية رئيسية أخرى، هي مدينة الأبيض، التي يبلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة أو أكثر، كما تهدد السكان في الشمال في إقليم دارفور. يعاني بعض سكان الأبيض من الجوع، ومع ذلك، يبدو أن ترامب والعديد من قادة العالم الآخرين غير مبالين إلى حد كبير.

    إن منع المذبحة لا يتطلب عملاً عسكرياً، ولا حتى أموالاً. دعونا نتجاهل الجدل حول جدوى المساعدات الإنسانية. (لكن دعوني أقول أولاً إنني أعتقد أن المليارات التي أُنفقت على حرب إيران كان من الأجدر توجيهها لشراء ناموسيات رخيصة الثمن لإنقاذ حياة الأطفال من الملاريا). ربما كل ما نحتاجه لتجنب الفظائع في السودان هو أن نرفع أصواتنا.

    الخلفية : ربما تُعاني السودان حاليًا من أسوأ أزمة إنسانية في العالم. فالبلاد غارقة في حرب أهلية بين الجيش وميليشيا ذات أغلبية عربية، هي قوات الدعم السريع (RSF). وبينما اتسم سلوك كلا الجانبين بالوحشية، تشتهر قوات الدعم السريع تحديدًا بوحشيتها، بما في ذلك قتل واغتصاب أفراد من عدة جماعات عرقية أفريقية سوداء. أثناء تغطيتي للأحداث على الحدود التشادية السودانية عام 2024، أجريتُ مقابلات مع ناجين وصفوا عمليات القتل الممنهجة التي قامت بها قوات الدعم السريع للرجال والفتيان الذين تزيد أعمارهم عن 10 سنوات، واغتصاب العديد من النساء والفتيات جماعيًا.

    ونقلت إحدى النساء عن أحد قادة قوات الدعم السريع قوله للقرويين قبل أن تذبح الميليشيا الرجال والفتيان، ومن بينهم إخوتها الخمسة: “لا نريد أن نرى أي سود”.

    تقوم قوات الدعم السريع الآن بحشد قواتها حول مدينة الأبيض وتشن هجمات جوية عليها باستخدام الطائرات المسيرة. الغذاء شحيح والناس يعانون من الضعف. وتشهد المنطقة تفشياً لوباء الكوليرا، الذي قد يؤدي انتشاره إلى تفاقم المعاناة بشكل كبير.

    حذر فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قبل أيام قائلاً: “كارثة أخرى لحقوق الإنسان تتكشف في السودان” . وأضاف أن سكان المنطقة يتعرضون لعمليات إعدام بإجراءات موجزة وعنف جنسي.

    افاد المجلس النرويجي للاجئين بأن “العائلات تضطر للوقوف في طوابير لساعات طويلة للحصول على مياه غالباً ما تكون غير صالحة للشرب. وبمجرد تمكنهم من جلب المياه إلى منازلهم، يتعين عليهم الاختيار بين استخدامها للشرب أو الطبخ أو الغسيل”.

    ليس من الواضح تمامًا ما إذا كانت قوات الدعم السريع تخطط لاقتحام مدينة الأبيض، أو ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى مذبحة. فمقارنةً بمدينة الفاشر، يقلّ عدد المنتمين إلى الجماعات العرقية الأفريقية السوداء التي تستهدفها قوات الدعم السريع في الأبيض. بل من المحتمل أن يكون حصار الأبيض مجرد مناورة لصرف الانتباه عن هجوم في مكان آخر، كمدينة الطويلة في دارفور.

    ومع ذلك، فإن المخاطر هائلة، وقد أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بياناً الشهر الماضي يحذر فيه من “الخطر الوشيك لوقوع فظائع جماعية”.

    القادة مستعدون للحديث عن العنف نفسه. وقد وصفت إدارتا بايدن وترامب الوضع في السودان بأنه إبادة جماعية. وحذرت وزارة الخارجية الأمريكية الشهر الماضي من “مؤشرات مقلقة على احتمال وقوع فظائع جماعية وشيكة.

    ولكن ما لا يُصرّح به المسؤولون الأمريكيون والأوروبيون ومسؤولو الأمم المتحدة علنًا هو أن القوة الدافعة وراء قوات الدعم السريع هي الإمارات العربية المتحدة. ورغم نفي الإمارات ذلك، إلا أن دعمها لقوات الدعم السريع أمرٌ راسخ. ومع ذلك، فإن الإمارات غنية ونافذة، ولذا أصبحت الدولة التي لا يُراد ذكر اسمها.

    قد تؤدي التعليقات العامة القاسية والضغوط الأخرى من واشنطن والعواصم الأوروبية إلى إحراج الإمارات بما يكفي لدفعها إلى مطالبة حلفائها القتلة في السودان بالتراجع؛ وقد دفعت ضغوط مماثلة الإمارات إلى سحب معظم قواتها من حرب وحشية في اليمن عام 2019. وبدلاً من ذلك، يتجنب قادة العالم اليوم الخوض في دور الإمارات.

     

    تربط الإمارات علاقات مالية وثيقة للغاية بعائلة ترامب. في الواقع، ارتفع دخل عائلة ترامب بشكل ملحوظ العام الماضي، ويعود ذلك جزئياً إلى قيام شركة استثمارية مرتبطة بالإمارات بدفع مبالغ طائلة مقابل حصة في شركة العملات الرقمية الرئيسية التابعة للعائلة.

    قام أعضاء الكونغرس، بقيادة السيناتور كريس فان هولين والنائبة سارة جاكوبس، برعاية تشريع من شأنه أن يحد بشكل أساسي من مبيعات الأسلحة إلى الإمارات طالما أنها تقوم بتسليح قوات الدعم السريع. وقال فان هولين: “يمكن إنهاء هذا الصراع المروع إذا كانت لدينا الإرادة السياسية للقيام بذلك – بدلاً من بدء حروب غبية مع إيران.

    أشارككم الاعتقاد بأن مثل هذا الإجراء كفيل بإنهاء هذه الكارثة، لكنه يعاني من الإهمال. يجب أن نتحلى بالشجاعة الكافية للتحدث علنًا عن انتهاكات حقوق الإنسان، سواءً كانت روسيا أو الصين أو إسرائيل أو أمريكا أو الإمارات؛ فإذا كنت تهتم بحقوق الإنسان في بعض الأماكن فقط، فأنت في الحقيقة لا تهتم بها على الإطلاق.

    لا يحظى السودان باهتمام كبير، ويعود ذلك جزئياً إلى صعوبة الوصول إلى مناطق النزاع. كنتُ أُخطط لرحلة إلى مناطق النزاع الشهر الماضي، لكن مسار رحلتي أُغلق في اللحظة الأخيرة، فاضطررتُ لتأجيلها. تتسرب معلومات كافية للدبلوماسيين ومنظمات الإغاثة لدق ناقوس الخطر، إلا أن العالم يتجاهلها.

    “يجب على المجتمع الدولي أن يتوقف عن رد الفعل على الفظائع وأن يبدأ في منعها”، هذا ما أشارت إليه رباب محمد علي بالدو، وهي ناشطة سودانية من مدينة الأبيض.

    هذه لحظة ممتازة لممارسة الضغط الشعبي، إذ يبدو أن الإمارات تسعى جاهدة لتولي إحدى كبار مسؤولي وزارة الخارجية، لانا زكي نسيبة، منصب الأمين العام القادم للأمم المتحدة.

    قال ناثانيال ريموند، من مختبر ييل للأبحاث الإنسانية، الذي يتابع عن كثب الأزمة في السودان: “لن ينتهي هذا الوضع حتى تُجبر الإمارات على وقف إمدادها المتطور لقوات الدعم السريع بالأسلحة. قد تنتهي هذه الحرب في غضون أسبوعين إذا ما واجهت قوات الدعم السريع نقصًا حادًا في الذخيرة لأن الإمارات قررت أن الأمر لم يعد مجديًا”.

    إذن، هذا الأمر يقع جزء من مسؤوليته علينا. هل سنجد الشجاعة للتحدث بصراحة

  • مواجهة صريحة للمجتمع الدولي….الإمارات راعية الحرب

    مواجهة صريحة للمجتمع الدولي….الإمارات راعية الحرب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    *الحقيقة*
    المجلة الإلكترونية الدورية الأولى المتخصصة في توثيق جرائم مليشيا الدعم السريع-العدد38-يوليو2026.

    *تمهيد*
    لا يمكن للجرائم ضد الإنسانية أن تسقط بالتقادم، ولا يمكن لآلة التزييف أن تحجب دماء الأبرياء التي تروي أرض السودان.
    يطلّ عليكم العدد”38″ من مجلة “الحقيقة” الإلكترونية الدورية، ليواصل رسالته المقدسة كمنصة التوثيق الأولى لجرائم مليشيا الدعم السريع المتمردة، ناقلاً باللغات الثلاث (العربية، الإنجليزية، والفرنسية) شهادات حية، وأرقاماً دامغة، وتقارير دولية تضع المجتمع الدولي والمنظمات الأممية أمام مسؤولياتها التاريخية والقانونية الأخلاقية.

    في هذا العدد، نفتح ملفات مشبعة بالدم والدموع، ونرصد تحولات خطيرة في مسار الحرب المفروضة على الشعب السوداني:
    ▪︎ شمال كردفان ودارفور.. دماء لا تجف: نوثق بالدليل القاطع “أعياد الدم” في شمال كردفان، حيث لم تكتفِ المليشيا بإبادة عائلات بأكملها، بل لاحقت الموتى والمشيعين في مقابرهم بصلف غير مسبوق، بالتزامن مع مجازر جديدة حصدت أرواح المدنيين في أسواق “الطينة” و”كرنوي” بشمال دارفور.

    ▪︎ تأصيل الإرهاب العابر للحدود:
    نكشف الستار عن تقارير أممية واستخباراتية تفضح تدفق المرتزقة الكولومبيين عبر محطة “أبوظبي”، بجانب رصد مسيّرات صينية متطورة في “نيالا”، مما يقدّم أدلة دامغة لا تقبل الشك حول خطوط الإمداد العسكري الخارجي للمليشيا، وهو ما دفع النائب العام للمطالبة بوقف هذا الدعم الإماراتي فوراً، ودفع الحكومة السودانية لمطالبة مجلس الأمن بالتحرك العاجل لإنقاذ المحتجزين في سجون المليشيا بدارفور.

    ▪︎ سلاح العنف الجنسي والموت عن بُعد: يستعرض العدد الفظائع الإنسانية التي تلاحق نازحات الفاشر الفارات إلى “طويلة” من اغتصاب للقاصرات ومريضات الصرع، بالتوازي مع قراءة تحليلية في “حرب المسيّرات” التي تحولت إلى آلية للموت العشوائي عن بُعد ضد المدنيين العُزل.

    ▪︎ مأساة النزوح المستمرة:
    نضع بين أيديكم الإحصائيات الصادمة لمنظمة الهجرة الدولية حول تشريد 60 ألف نازح جديد في النيل الأزرق يواجهون قسوة العراء.
    لكن، ومن رحم هذه المعاناة، تبرق آمال الخلاص..
    يسجل هذا العدد نقطة تحول استراتيجية؛ حيث تراجعت أعداد النازحين في السودان بنسبة 24% بفضل حركة العودة الواسعة للمواطنين إلى المناطق التي استردها وبسط سيطرته عليها الجيش السوداني، والذى نجح كذلك في كسر حصار مدينة “الدلنج” العريقة، ليعود شريان الحياة إلى جنوب كردفان وتهبط الأسعار إلى مستويات قياسية بعد طول لأواء.

    إن مجلة “الحقيقة”، إذ تضع هذا العدد المدعم بالأرقام والإحصائيات والتقارير الدولية بين أيدي الآليات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان، تجدد عهدها بأن تظل العين التي لا تنام، والصوت الذي لا يصمت، حتى تتحقق العدالة الدولية، ويُساق المجرمون وداعموهم إلى ساحات المحاكم العادلة.

    *هنا توثق الجريمة.. وهنا تصنع الحقيقة*.:
    *الحقيقة توثق*
    *أعياد الدم في شمال كردفان.. مليشيا الدعم السريع تبيد عائلات كاملة وتطارد المشيعين في المقابر”*

    يونيو 2026
    في وقتٍ تتجلى فيه معاني الإنسانية والرحمة، اختارت مليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة تحويل بهجة عيد الأضحى المبارك وأيام الحُرمة إلى مآتم مفتوحة وصدمات مروعة، عبر سلسلة من المجازر الدموية الممنهجة والهجمات الوحشية بالمسيرات الانتحارية، مستهدفةً المدنيين العزل في ولاية شمال كردفان، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية الإنسانية.

    *مجزرة بارا الكبرى.. غدر يطال العزل وتصفية جماعية*:
    امتدت يد الغدر للمليشيا لتستهدف قرى ومناطق “محلية بارا الكبرى”، مستغلة خلو هذه المناطق تماماً من أي مظاهر أو أهداف عسكرية. واقتحمت عناصر المليشيا قرى منطقة “المُرّة” (غربي بارا)، وحلة حامد، وشق النوم، وأم كريدم، وأم سعدون، وباشرت عمليات تصفية جسدية مباشرة للمواطنين.

    *حصيلة الضحايا:*
    ارتفع عدد شهداء منطقة “المرة” وحدهم إلى 58 شهيداً، بعد العثور على جثامين 27 شهيداً في منطقة “أزحف” من مفقودي فزع “دار حامد”، لينضموا إلى الـ 27 مدنياً الذين جرى تصفيتهم في ثاني أيام العيد.

    *الجرائم المصاحبة:*
    لم تكتفِ المليشيا بالقتل، بل مارست عمليات نهب وسلب واسعة النطاق للممتلكات، والسيارات، والمواشي، وحرق المنازل عمداً لإجبار السكان على التهجير القسري، فضلاً عن اعتقال العشرات وإخفائهم قسرياً.

    *الأبيض تنزف.. المسيرات الانتحارية تلاحق الأحياء والمشيعين في المقابر*:
    ولم تسلم عاصمة الولاية، مدينة الأبيض، من حقد المليشيا؛ حيث شنت هجوماً غادراً بالطائرات المسيرة الانتحارية استهدف الأحياء السكنية المكتظة، مما أسفر عن استشهاد 16 مواطناً على الأقل وإصابة العشرات بجروح خطيرة.

    *إبادة عائلات وإرهاب للموتى*:
    وثقت المصادر الطبية والمدنية استشهاد عائلات كاملة، من بينهم الشقيقتان مودة وإخلاص التجاني فضيل (إحداهما حامل) وابن أختهم، والأب أحمد عيسى سعيد ونجليه (معتصم والنور)، والطفل مؤتمن الطاهر (9 سنوات).

    وفي خسة غير مسبوقة، قصفت مسيرات المليشيا مقابر “دليل” أثناء تشييع ضحايا سابقين، مما أدى لاستشهاد 4 مشيعين وإصابة 7 آخرين، في محاولة لمنع الأهالي من مواراة جثامين شهدائهم الثرى.

    *غضبة رسمية وحقوقية.. مطالبات بتصنيف “الدعم السريع” منظمة إرهابية*:
    أثارت هذه الفظائع موجة تنديد وإدانة واسعة من مؤسسات الدولة والمنظمات الحقوقية حيث أدان
    وزير الإعلام والثقافة والآثار والسياحة، الأستاذ خالد الأعيسر الممارسات الدموية الممنهجة للمليشيا المرتزقة في بارا الكبرى، وحيا صمود وتضحيات المواطنين في التصدي لها، مؤكداً وقوف الدولة والشعب بثبات خلف القوات المسلحة في “معركة الكرامة”.

    *وزارة الخارجية والتعاون الدولي:*
    حمّلت الخارجية السودانية المليشيا والجهات الإقليمية والدولية الداعمة لها (خاصة التمويل والدعم بالمسيرات) المسؤولية الكاملة، وجددت دعوتها للمجتمع الدولي ومجلس الأمن لتصنيف “مليشيا الدعم السريع” رسمياً كمنظمة إرهابية نظير جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها.

    *شبكة أطباء السودان:*
    حذرت شبكة أطباء السودان من أن هذه الهجمات الممنهجة تدفع بآلاف الأسر نحو محارق النزوح والتشرد في ظل ظروف إنسانية وصحية كارثية تعيشها البلاد.

    *التكييف القانوني*:
    أكدت الآلية الوطنية لحقوق الإنسان أن ما تقوم به مليشيا الدعم السريع من قتل جماعي، وترويع، ونهب، وتدمير للبنى التحتية الشحيحة، وقطع لسبل العيش، يُعد انتهاكاً صارخاً للمادة (17) من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف والخاصة بحظر التهجير القسري، والقاعدة (52) من القانون الدولي العرفي التي تحظر السلب والنهب.
    وشددت الآلية على أن هذه الجرائم تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية (نظام روما الأساسي) كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مؤكدة أن المسؤولية الجنائية الفردية لن تقتصر على العناصر المنفذة على الأرض فقط، بل تمتد لتشمل القادة والرؤساء الذين خططوا وعلموا بهذه الانتهاكات، وأن ملاحقتهم ستستمر عاجلاً أم آجلاً ولن يسقط حق الضحايا بالتقادم.

    *الحقيقة توثق*
    *منظمة أممية تكشف ….مرتزقة كولومبيون عبر أبوظبي لدعم مليشيا “الدعم السريع” في حرب السودان:*

    في يونيو 2026 كشف تقرير حديث ومطول صدر عن منظمة “هيومن رايتس بعنوان : “من بوغوتا إلى الفاشر” عن تورط شبكة أمنية مقرها دولة الإمارات في تجنيد مئات المتعاقدين العسكريين الخاصين (المرتزقة) من كولومبيا وشحنهم للقتال بجانب “مليشيا الدعم السريع” ضد الجيش السوداني، مما يعزز الأدلة الدولية على التورط الإماراتي المباشر في تغذية النزاع المسلح وارتكاب جرائم حرب.

    *أبرز الحقائق التي وثقها التقرير…أداة التجنيد*
    تولت شركة أمنية خاصة في أبوظبي تدعى “المجموعة العالمية للخدمات الأمنية” (تأسست عبر مسؤولين مقربين من دوائر الحكم في الإمارات) توظيف مئات المقاتلين الكولومبيين منذ عام 2024.

    *المسار والقواعد العسكرية:*
    عبر المقاتلون الكولومبيون من خلال منشآت وقواعد عسكرية رسمية داخل الإمارات (مثل قاعدتي “غياثي” و”الوثبة” في أبوظبي) لتلقي التدريب وتجاوز إجراءات الهجرة الرسمية دون ختم جوازات سفرهم.

    *التورط في معركة الفاشر*:
    أكد التقرير وجود هؤلاء المتعاقدين الأجانب في مدينة الفاشر (عاصمة شمال دارفور) إبان سقوطها في أواخر عام 2025، وهي الفترة التي شهدت فظائع جماعية وصفتها الأمم المتحدة بأنها تحمل “سمات الإبادة الجماعية”.

    *تسريب الأسلحة:*
    رُصد بحوزة المقاتلين الكولومبيين ذخائر وقذائف هاون (عيار 81 ملم بلغارية الصنع) سُحبت مباشرة من مخازن القوات المسلحة الإماراتية، في خرق صريح لاتفاقيات المستخدم النهائي.

    *تدريب جنود أطفال:*
    وثق التقرير قيام المدربين الكولومبيين بإنشاء معسكرات تدريب لصالح قوات الدعم السريع في محيط مدينة “نيالا” بجنوب دارفور، شملت تدريب أطفال مجندين دون السن القانونية، وهو ما يصنف كجريمة حرب.
    خلفية عن الشركة المتورطة والعلاقات السياسية
    ترتبط “المجموعة العالمية للخدمات الأمنية” بصلات وثيقة بالدولة؛ إذ تأسست على يد أحمد محمد الحميري (الأمين العام لمجلس الرئاسة الإماراتي السابق والخاضع لإشراف الشيخ منصور بن زايد)، ونُقلت الأسهم لاحقاً إلى شريكه محمد حمدان الزعابي. وتُعد هذه الشركة المزود الرئيسي للأمن المسلح للوزارات الحكومية الإماراتية، مما ينفي فرضية عدم علم السلطات الرسمية بأنشطتها بالنظر إلى الطبيعة المركزية شديدة الرقابة للدولة.

    *المواقف والتحركات المطلوبة….ماوسي سيغون (مديرة قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش):*
    “إن تجنيد المرتزقة الكولومبيين يقدم دليلاً دامغاً إضافياً على الدعم العسكري الإماراتي لمليشيا الدعم السريع التي ترتكب فظائع شنيعة. على المجتمع الدولي التوقف عن قبول النفي الإماراتي الشامل الذي يتناقض مع الحقائق على الأرض.”

    *توصيات التقرير العاجلة لمجلس الأمن الدولي*:
    تكليف فريق الخبراء المعني بالسودان بالتحقيق الفوري مع شركة “المجموعة العالمية للخدمات الأمنية” ومسؤوليها لخرقهم حظر الأسلحة المفروض على دارفور منذ 2004.

    *العقوبات الدولية:*
    فرض عقوبات محددة الهدف من قبل الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، والحكومات الفاعلة ضد الأفراد والكيانات الإماراتية المتورطة.

    *حظر تسليح الإمارات:*
    تعليق كافة مبيعات الأسلحة وأشكال التعاون العسكري مع دولة الإمارات، والضغط عليها دبلوماسياً لقطع كل خطوط الإمداد والأفراد الموجهة لقوات الدعم السريع في السودان.

    *الحقيقة توثق*
    *حرب المسيرات في السودان: آلية الموت عن بُعد وحرب الإبادة ضد المدنيين العزل*
    لم تعد الطائرات المسيرة في الحرب السودانية مجرد سلاح عسكري لضرب أهداف ميدانية، بل تحولت بفعل ميليشيا الدعم السريع (الجنجويد) إلى أداة ترهيب وموت حاصد يستهدف عمق الحياة المدنية.
    هذه الطفرة المرعبة في “حرب المسيرات” جعلت من المواطن السوداني الأعزل الهدف الأول، وسط صمت دولي يقابله توثيق أممي يفضح حجم الكارثة.

    *1000 قتيل في 5 أشهر.. ناقوس الخطر الأممي*
    أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن استنكاره الشديد للـ “زيادة الحادة والجنونية” في استخدام الطائرات المسيرة. ووفقاً لتوثيق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فإن هذه الغارات الغادرة حصدت أرواح أكثر من 1000 مدني خلال الفترة من يناير وحتى مايو 2026 فقط.
    هذه الأرقام المفزعة تؤكد أن المسيرات باتت البصمة الأبرز في هذه الحرب التي تفجرت في أبريل 2023، متزامنة مع انتهاكات مرعبة رصدها تورك تشمل تفشي الاغتصاب والعنف الجنسي الممنهج.

    *محرقة “الأبيض”.. إبادة العائلات واستهداف الموتى والمشيعين*:
    شهدت مدينة الأبيض (يومي 10 و11 يونيو 2026) مجزرة مروعة ارتكبتها مسيرات الميليشيا المدعومة إماراتياً، حيث تساقطت القذائف على رؤوس المدنيين لتسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء والجرحى في حصيلة أولية دامت مرارتها في كل بيت.

    وفي امتداد لذات المخطط التدميري الذي يستهدف البنية التحتية والأعيان المدنية في ولايتي كردفان والنيل الأبيض، شنت مسيرات الميليشيا في 11 يونيو 2026) هجوماً جوياً غادراً على مدينة تندلتي ذات الموقع الاستراتيجي الرابط بطريق الأبيض وكوستي.
    استهدف الهجوم بشكل مباشر محطة خدمة وقود، مما أدى إلى تدميرها بالكامل واستشهاد أحد العاملين بها على الأقل، في محاولة واضحة لضرب خطوط الإمداد الحيوي، وشل حركة المواطنين، وزيادة معاناة المدنيين عبر نافذة التجويع الحركي والاقتصادي.

    إن توجيه الطائرات المسيرة بدقة متناهية لقصف المنازل، ومحطات الوقود الخدمية، وحتى تشييع الجنائز، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أننا أمام استراتيجية مقصودة وممولة تهدف إلى إبادة وتهجير الشعب السوداني وتدمير مقومات حياته اليومية.

    *الحقيقة توثق*
    *منظمة الهجرة: 60 ألف نازح جديد في النيل الأزرق معظمهم في العراء:*
    يونيو2026
    قالت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة،في أحدث إحصائية إن 72% من النازحين الجدد في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، يقيمون في تجمعات غير رسمية ومناطق مفتوحة، فيما ارتفع عددهم إلى قرابة 60 ألف شخص.

    وقالت المنظمة، في تقرير، إن “72% من الأفراد النازحين حديثاً في إقليم النيل الأزرق لجأوا إلى مواقع التجمع غير الرسمية، بينما أقام آخرون مع عائلات مضيفة أو جرى استضافتهم في المدارس والمباني العامة الأخرى”.

    وأشارت إلى أن عدد النازحين الجدد في النيل الأزرق الذين فروا من ديارهم منذ تصاعد النزاع في يناير الماضي ارتفع إلى 59,742 فرداً، يمثلون 11,956 أسرة.

    ويفتقر الأشخاص المقيمون في مواقع التجمع غير الرسمية إلى الحماية وإلى القرب من مصادر المياه ومرافق الرعاية الصحية، مما يعرّض النساء والفتيات لمخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال، خاصة أنهن يشكلن 53% من النازحين.

    وأوضحت المنظمة أن النازحين الجدد توزعوا على سبع محليات بولاية النيل الأزرق، تصدرتها الدمازين باستضافة 31,035 نازحاً، تليها باو بـ 15,917 نازحاً، فيما آوت قيسان 6,335 نازحاً، والروصيرص 4,935 نازحاً، والتضامن 985 نازحاً، وود الماحي 400 نازح، بينما استقبلت الكرمك 135 نازحاً.

    وأفاد التقرير بأن 57% من النازحين انتقلوا إلى مناطق ريفية داخل الإقليم، بينما استقر 43% منهم في مناطق حضرية، معظمها في الدمازين والروصيرص. (ملاحظة تدقيقية: تم تصويب النسبة الحضرية إلى 43% بدلاً من 44% لتتكامل رياضياً مع النسبة الريفية 57% المذكورة في ذات الجملة وليصبح المجموع 100%).

    ويستضيف إقليم النيل الأزرق 371,148 نازحاً، حيث تتركز الكتلة الأكبر من الفارين في الدمازين، كما استقبل 210,982 عائداً، بينهم 161,179 شخصاً عادوا من خارج السودان.

    وقال التقرير إن النساء والفتيات يشكلن 53% من النازحين الجدد في النيل الأزرق، كما أن 24% من النازحين تتراوح أعمارهم بين 6 و17 عاماً، و53% بين 18 و59 عاماً، فيما تبلغ نسبة الأطفال دون السادسة 12%.

    *الحقيقة توثق*
    *إغتصاب القاصرات ومريضات الصرع.. فظائع العنف الجنسي تلاحق نازحات الفاشر الفارات الى “طويلة:*
    شمال دارفور |يونيو2026

    تواجه النساء والفتيات الفارات من جحيم مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر فصلاً جديداً ومروعاً من الانتهاكات، حيث تحولت مناطق النزوح في محلية “طويلة” بشمال دارفور إلى مسرح لعمليات اغتصاب وعنف جنسي ممنهج، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية ونفسية تفوق قدرة المنظمات المحلية على الاستجابة.

    *”حصيلة مرعبة وضحايا من القاصرات”:*

    وفقاً لتقارير طبية وميدانية موثقة حصلت عليها شبكات الحماية المجتمعية ونشرتها منصة “دارفور 24″، تم تسجيل أكثر من 15 حالة اغتصاب مؤكدة خلال شهري مايو ويونيو 2026, في مواقع النزوح ببلدة “طويلة” (الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع).

    *وأظهرت البيانات المنشورة تفاصيل صادمة حول طبيعة الجرائم:*

    ▪︎ استهداف الفئات المستضعفة: شملت الاعتداءات الجديدة طفلات قاصرات، بالإضافة إلى حالة اعتداء وحشي طالت امرأة تعاني من مرض “الصرع”.

    ▪︎ اعتداءات الملاذ والمسير: سُجلت 3 حالات اغتصاب لنساء أثناء محاولتهن العودة إلى الفاشر، فيما وقعت بقية الجرائم داخل المربعات السكنية ومخيمات النزوح.

    ▪︎ جبل الجليد المخفي:
    أكد ناشطون في الحماية المدنية أن الأعداد المعلنة لا تعكس الواقع بدقة، حيث تُحجم عشرات الأسر عن الإبلاغ عن الاعتداءات نتيجة الخوف من “الوصمة الاجتماعية” والاضطهاد المجتمعي.

    ▪︎ جغرافيا الانتهاكات: “طويلة جنوب” في عين العاصفة:

    وتركزت الجرائم الموثقة بشكل رئيسي في مناطق طويلة جنوب، وتحديداً في بؤر النزوح بمناطق:

    (العمدة، دالي، أرقو، ودبة نايرة الجديدة)

    وتعيش الضحايا في هذه المناطق وضعاً مأساوياً مع انعدام الأمن الشخصي، وغياب أي آليات للمحاسبة أو الردع ضد الجناة.

    ▪︎ إدانة دولية وعجز إغاثي مخيف:

    وفي السياق ذاته، أكد تقرير حديث صادر عن منظمة حقوقية شريكة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) توثيق 12 حالة اغتصاب جديدة لفتيات بينهن قاصرات في ذات المنطقة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته المباشرة.

    من جانبهن، أطلقت مرشدات نفسيات واجتماعيات في الميدان صرخة استغاثة حرجة، وأكدن أن:

    ▪︎ الخدمات الإنسانية شبه منعدمة و حجم المساعدات الطبية والغذائية المقدمة ضئيل جداً ولا يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات مع شلل مراكز الدعم النفسي وقلة مراكز التأهيل والدعم النفسي تحد بشكل كامل من فرص تعافي الناجيات من الصدمات المركبة التي تعرضن لها.

    *الحقيقة توثق*
    *مجزرة جديدة لمليشيا الدعم السريع……21 قتيلاً في قصف غادر على أسواق “الطينة” و”كرنوي” بشمال دارفور*
    في تصعيد وحشي جديد ضد المدنيين العزل، ارتكبت مليشيا الدعم السريع مجزرة دموية أسفرت عن مقتل 21 مدنياً على الأقل وإصابة العشرات، إثر غارات غادرة شنتها طائرات مسيّرة تابعة للمليشيا، مستهدفة بشكل مباشر الأسواق الشعبية في منطقتي الطينة وكرنوي بولاية شمال دارفور.

    *تفاصيل الهجوم الغادر*:
    أفادت مصادر محلية بأن القصف الأخير الذي نفذته المليشيا على سوق مدينة كرنوي، أدى إلى استشهاد 5 مواطنين وإصابة آخرين بجروح خطيرة، فضلاً عن تدمير هائل طال أكثر من 10 مقار تجارية (دكاكين) بشكل كامل، ليتكامل المشهد المأساوي مع القصف الذي استهدف سوق الطينة و تأتي هذه الاعتداءات الارهابية في إطار عملية عسكرية موسعة تقودها مليشيا الدعم السريع منذ مطلع العام الجاري، محاولةً بشتى الطرق السيطرة على إقليم دارفور (الطينة، أمبرو، وكرنوي)، وذلك بعد فشل المليشيا في وقت سابق من مارس الماضي في الاحتفاظ بمواقعها في الطينة عقب دحرها وطردها على يد الجيش والقوة المشتركة.

    *إدانة رسمية واسعة*:
    وفي رد فعل حاسم، أدان حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الهجوم البربري لـمليشيا آل دقلو، واصفاً إياه بالجريمة المكتملة الأركان.

    *الحقيقة توثق*
    *تراجع أعداد النازحين في السودان بنسبة 24% وسط حركة عودة واسعة للمناطق المستردة بواسطة الجيش السوداني:*

    15 يونيو 2026-
    أعلنت منظمة الهجرة الدولية (IOM)، في تقرير عن تراجع لافت في إجمالي أعداد النازحين داخلياً في السودان إلى 8.8 ملايين شخص، بالتزامن مع طفرة ملحوظة في معدلات العودة الطوعية إلى الديار.

    ويمثل الرقم الجديد انخفاضاً بنسبة 24% مقارنة بذروة أزمة النزوح المسجلة في يناير 2025، والتي بلغت آنذاك أكثر من 11.5 مليون نازح. وعزت المنظمة الأممية هذا التحول الديموغرافي الإيجابي إلى تسارع حركة العودة عقب استعادة الجيش السوداني السيطرة على ولايات استراتيجية شملت الخرطوم، والجزيرة، وسنار.

    المؤشرات الرقمية للنزوح والعودة:

    وفقاً لبيانات تقرير تتبع النزوح، تتوزع الخارطة الإنسانية الحالية على النحو التالي:

    ▪︎ إجمالي النازحين داخلياً: 8,805,506 أشخاص (يتوزعون على 1,766,946 أسرة).

    ▪︎ إجمالي العائدين إلى مناطقهم الأصلية: 4,441,570 شخصاً (يمثلون 886,508 أسر).

    *مسببات النزوح الموثقة:*
    رصدت المنظمة 847 حادثة مفصلية أدت للنزوح منذ اندلاع الحرب، تنوعت بين المواجهات المسلحة، الاشتباكات القبلية، والملجأ الاضطراري جراء الكوارث الطبيعية كالفيضانات والحرائق.

    *جغرافيا النزوح: إقليم دارفور في تلصدارة*:
    لا يزال إقليم دارفور يمثل الثقل الأكبر للأزمة الإنسانية، حيث يستضيف وحده 64% من إجمالي النازحين في البلاد.

    *الحقيقة توثق*
    *شريان الحياة يعود لجنوب كردفان: الجيش يكسر حصار «الدلنج» والأسعار تهبط لمستويات قياسية*
    كادقلي: يونيو 2026

    في اختراق عسكري واقتصادي بارز، تنفست مدينتا كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان الصعداء، إثر هبوط حاد ومتسارع في أسعار السلع الغذائية والأساسية. وجاء هذا الانفراج عقب نجاح الجيش السوداني في فك الحصار عن مدينة الدلنج وتأمين خطوط الإمداد، مما أنهى أشهرًا من العزلة والمعاناة الإنسانية القاسية.

    *حسم عسكري يفتح طريق “كادقلي”:*
    كانت القوات المسلحة قد تمكنت من إنهاء حصار الدلنج ثاني أكبر حواضر الولاية — للمرة الثالثة منذ مطلع العام الجاري. وجاء ذلك بعد معارك ضارية خاضها الجيش السوداني ضد تحالف ملشيات الدعم السريع والحركة الشعبية (جناح عبد العزيز الحلو)، توجت بالسيطرة الكاملة على بلدة “التُكمة” الاستراتيجية (7 كيلومترات شرق الدلنج)، وهو ما يمهد لتأمين الطريق القومي وإخراج العاصمة “كادقلي” من عزلتها المفروضة.

    *القوافل تكسر عزلة الشهور:*
    وبحسب سودان تربيون نقلت مصادر محلية وشهود عيان أن العاصمة كادقلي استقبلت قافلة ضخمة تضم نحو 12 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والأدوية المنقذة للحياة، وهي أولى الإمدادات الكبيرة التي تطأ أرض المدينة منذ يناير الماضي. وقد حظيت القافلة، التي وصلت تحت حراسة مشددة من الجيش، باستقبال شعبي حاشد من المواطنين الذين عانوا من شحٍّ شديد طوال الفترة الماضية.
    انهيار الأسعار وانتعاش الأسواق
    انعكس هذا الانفراج العسكري فورًا على حركة الأسواق التي شهدت وفرة في المعروض وتراجعًا قياسيًا في الأسعار بنسب تجاوزت 60\% في بعض السلع الأساسية، وفقًا لإفادات تجار محليين.

    *الحقيقة توثق*
    *السودان يطالب مجلس الأمن بالتحرك العاجل بشأن أوضاع المحتجزين في سجون المليشيا بدارفور:*

    نيويورك – 12 يونيو 2026 – وجهت البعثة الدائمة للسودان لدى الأمم المتحدة رسالة إلى رئيسة مجلس الأمن الدولي، اتهمت فيها مليشيا الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان بحق المدنيين وأسرى الحرب المحتجزين في سجون خاضعة لسيطرتها في إقليم دارفور، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل للتحقيق في تلك الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

    *الأعداد والشرائح المحتجزة في سجن دقريس*:

    وقالت الرسالة إن المعلومات المتوفرة لدى الحكومة السودانية تشير إلى وجود نحو 19,800 محتجز وأسير في سجن دقريس بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور تحتجزهم المليشيا، ويتوزعون على النحو التالي:

    ▪︎ 3,795 من أفراد القوات المسلحة السودانية.

    ▪︎ 5,000 مدني من الفاشر.

    ▪︎ 4,270 من عناصر الشرطة.

    ▪︎ 544 من جهاز المخابرات العامة.

    ▪︎ 73 من الكوادر الطبية.

    ▪︎ 5,434 مدنياً من مختلف المهن.

    ▪︎ 690 امرأة.

    *أوضاع كارثية واتهامات بجرائم خطيرة:*

    واتهمت الحكومة المليشيا بممارسة التعذيب الممنهج وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية والغذاء، مشيرة إلى أن أوضاع السجن الإنسانية والصحية “كارثية”، وأن العديد من المحتجزين المصابين بأمراض مزمنة توفوا نتيجة الإهمال الطبي، بينما يُمنع المرضى من تلقي العلاج المتخصص خارج السجن أو التواصل مع ذويهم.

    كما تضمنت الرسالة اتهامات خطيرة بوجود عمليات منظمة للاتجار بالأعضاء البشرية داخل سجن دقريس؛ حيث أفادت التقارير بتورط عناصر طبية أجنبية تابعة للمليشيا في انتزاع أعضاء من بعض المحتجزين ونقلهم إلى جهات أجنبية تعمل في نيالا، قبل دفن الضحايا في مواقع تابعة للفرقة 16 مشاة لإخفاء الأدلة.

    *الوضع في سجن شالا بالفاشر*؛

    وفيما يتعلق بسجن شالا غرب مدينة الفاشر، أفادت الرسالة بوجود نحو 881 أسيراً عسكرياً و407 محتجزين مدنيين (بينهم 113 طفلاً دون سن الثامنة عشرة) محتجزين لدى المليشيا.

    *مؤشرات الوفيات والأوبئة*:
    أكدت الرسالة أن العديد من المحتجزين يعانون من إصابات وأمراض مزمنة دون الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، مما أدى إلى وفاة نحو 300 محتجز مصاب خلال الشهرين الماضيين نتيجة الجروح غير المعالجة ونقص الرعاية الصحية، إلى جانب تفشي وباء الكوليرا داخل السجن منذ فبراير الماضي.

    *الحقيقة توثق*
    *السودان أمام مجلس حقوق الإنسان….النائب العام تكشف حصيلة مرعبة لانتهاكات الميليشيا وتطالب بوقف الدعم الإماراتي فوراً:*
    الحقيفة – جنيف
    14يونيو2026

    في خطاب قوي ومصحوب بأرقام صادمة، وضعت النائب العام لجمهورية السودان ورئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق، مولانا إنتصار أحمد عبد العال، المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية والقانونية. وجاء ذلك خلال مخاطبتها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف،

    حيث استعرضت التقرير المرحلي الخامس للجنة الوطنية حول جرائم وانتهاكات القانون الوطني والدولي الإنساني.
    سيادة وطنية وموقف مبدئي ثابت
    أكدت النائب العام أن مشاركة اللجنة الوطنية في أعمال المجلس تنبع من التزام السودان بإحاطة الآليات الدولية بالجهود الوطنية المبذولة لإنصاف الضحايا، تحقيق العدالة، ومنع الإفلات من العقاب. وشددت على أن هذه الخطوة لا تمس بأي حال من الأحوال الموقف المبدئي للسودان الرافض للجنة تقصي الحقائق الدولية أو القرار المنشئ لها.
    توثيق جرائم حرب وإبادة جماعية
    أوضحت عبد العال أن اللجنة، التي تعمل باستقلالية تامة، وثّقت أنماطاً وحشية ومنهجية من الجرائم التي ارتكبتها الميليشيا المتمردة ضد المدنيين والبنية التحتية، مؤكدة أن هذه الانتهاكات ترقى إلى:
    ▪︎ جرائم حرب.
    ▪︎ جرائم ضد الإنسانية.
    ▪︎ جريمة الإبادة الجماعية.

    *وشملت الفظائع الموثقة*: الاستهداف العرقي، القتل، التهجير القسري، الاغتصاب، واختطاف المدنيين، إلى جانب الانتهاكات الرهيبة داخل معتقلات الميليشيا، ولا سيما سجن “شالا” بالفاشر وسجن “دقريس” بنيالا.
    بالأرقام: القضاء السوداني يواجه “إرهاب الميليشيا”.

    وكشفت النائب العام عن إحصاءات جنائية غير مسبوقة تعكس حجم الكارثة وجهود الأجهزة العدلية:
    ▪︎ 149,860 دعوى جنائية مسجلة كإجمالي عام.
    ▪︎ 385 دعوى ضد منسوبين للقوات النظامية (رُفعت عنهم الحصانات التزاماً بالشفافية).
    ▪︎ 21,787 دعوى اكتملت التحريات فيها وأُحيلت إلى المحاكم الوطنية.
    ▪︎ 10,417 دعوى تم الفصل فيها وإصدار أحكام بشأنها حتى الآن.
    الفاتورة الإنسانية والاقتصادية للحرب
    أما عن الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن عدوان الميليشيا، فقد بلغت أرقاماً مرعبة:
    ▪︎ 30,971 حالة قتل موثقة.
    ▪︎ 44,617 جريحاً ومصاباً.
    ▪︎ 14,999 حالة احتجاز واختفاء قسري.
    ▪︎ 2,200 حالة اغتصاب واعتداء جنسي.
    ▪︎ 771 مليار دولار تقديرات أولية لحجم الخسائر الاقتصادية الناتجة عن تدمير البنية التحتية.

    مواجهة صريحة للمجتمع الدولي….الإمارات راعية الحرب

    وفي أقوى نبرة دبلوماسية، جزمت النائب العام بأن “وقف الدعم الخارجي للميليشيا المتمردة هو الرافعة الأساسية لإنهاء الحرب والحد من معاناة المدنيين”.
    ودعت عبد العال المجتمع الدولي إلى تبني ومساندة مبادرة الحكومة السودانية لإنهاء الحرب، وإعمال مبدأ التكاملية لدعم القضاء الوطني، وطالبت بشكل مباشر وصريح بـ:
    ▪︎ “التحرك الدولي الحاسم لوقف الدعم الخارجي للميليشيا المتمردة من قِبل راعيتها الرئيسية الإمارات العربية المتحدة، وتجفيف منابع تمويلها، ومنع ترحيل وتجنيد المرتزقة الأجانب إلى داخل الأراضي السودانية.”

  • الخرطوم تتعافي …..أول معرض فوتوغرافي تشكيلي منذ ثلاث سنوات

    الخرطوم تتعافي …..أول معرض فوتوغرافي تشكيلي منذ ثلاث سنوات

    تتواصل فعاليات معرض “الصورة تحكي: صمود الوطن.. التعافي وفرحة العودة” اليوم الإثنين بمركز أم درمان الثقافي.

    وشهد المعرض الذي ينظمه نادي الإعلام السوداني في الفترة من 27- 29 يونيو الجاري إقبالا متزايدا من قيادات العمل التنفيذي بالدولة وأجهزة الإعلام والقنوات الفضائية إلى جانب طلاب الجامعات والجمعيات الطوعية والجمهور.

    وأعلن رئيس نادي الإعلام السوداني الأستاذ عبد الله بشير في تصريح لوكالة السودان للانباء (سونا) أن الفعالية تأتي بمشاركة 13 من المصورين والتشكيليين السودانيين المقيمين بالداخل والخارج، وأوضح ان اللجنة المنظمة قررت تمديد المعرض يوما إضافيا لينتهي اليوم الإثنين 29 يونيو لتمكين أكبر قدر من المهتمين من زيارة المعرض.

    وأشار بشير إلى أن المعرض يشمل ثلاثة اقسام رئيسية تعكس ذاكرة الوطن وملامح الأرض التي لا تنسى، وقسم بعنوان (في عتمة الحرب) وهو مخصص لتوثيق جانب من انتهاكات المليشيا ضد المواطنين خلال تواجدها بولاية الخرطوم، وقسم ثالث لمشاهد توثق للحظات الأولى لدخول القوات المسلحة والتلاحم مع المواطنين، إضافة لجزء مخصص لفترة العودة بعنوان: سودان الغد: إرادة البناء والتعمير.

    وأشار بشير إلى أن المعرض سينتقل خلال الفترة المقبلة إلى محليات ولاية الخرطوم وعدد من مدن السودان.

     

  • عاجل : المليشيا تعتقل مدير حقل بليلة وترحيله لنيالا

    عاجل : المليشيا تعتقل مدير حقل بليلة وترحيله لنيالا

     

    اعتقلت مليشيا الدعم السريع المهندس عبدالله علي عمر مدير حقل بليلة للبترول ومنسق التنمية بالحقل نورالدائم هنو وترحيلهما الي نيالا
    وقالت مصادر مطلعة إن مدير حقل بليلة ومنسق التنمية بالحقل رفضا تلبية طلبات ادارية ومالية لما يسمي بحكومة تاسيس غير المعترف بها
    واكدت أن المليشيا طلبت منهما تسليم كل النثريات الواردة للشركة وصور من التقارير المرسلة لرئاسة الشركة الإ انهما رفضا ذلك وعدم التسليم

  • من ولاية النيل الأزرق إلى دارفور …. دماء تروي الأرض، وإرهاب يضرب المؤسسات ​

    من ولاية النيل الأزرق إلى دارفور …. دماء تروي الأرض، وإرهاب يضرب المؤسسات ​

    بسم الله الرحمن الرحيم
    *الحقيقة*
    المجلة الإلكترونية الدورية الأولى المتخصصة في توثيق جرائم مليشيا الدعم السريع-تصدر بثلاث لغات لتكون مرجعية للآليات المعنية بحماية حقوق الانسان في العالم-العدد37-يونيو2026.

    *تمهيد*
    يأتي العدد السابع والثلاثون من مجلة “الحقيقة” ليزيح الستار عن فصول جديدة أشد قتامة من جرائم مليشيا الدعم السريع المتمردة، موثقاً بالحقائق أبعاد “تحالف الموت” والتدخلات الخارجية الخبيثة؛ حيث تحولت الحدود الشرقية إلى منصة اختراق إقليمي بتواطؤ لوجستي واضح، بالتزامن مع تدفق المرتزقة عابري القارات بتمويل وتخطيط ممنهج لخنق السودان وإفريقيا.

    يضع هذا العدد المجتمع الدولي أمام مسؤولياته برصدٍ دقيق لحرب الإبادة والتجويع في جنوب كردفان، والمسالخ البشرية وحصار المدنيين في الفاشر، فضلاً عن استهداف المؤسسات السيادية بـ “مسيرات الموت”.

    ووسط هذا الركام، يوثق العدد عزم الدولة السودانية وصمود شعبها وجيشها في كسر شوكة التمرد، واستعادة نبض الحياة والخدمات الطبية المعقدة، ليبقى هذا الإصدار مرجعاً حقوقياً دامغاً بثلاث لغات، وشاهداً على انتصار الوطن وتهاوي أقنعة المتآمرين.

    *الحقيقة توثق*
    *اختراق السيادة: إثيوبيا تتحول إلى منصة عسكرية لإمبراطورية “الدعم السريع” الميليشياوية*
    مايو2026

    لم تعد الحرب في السودان مجرد حرب محصورة داخل حدودها، بل تحول إلى خط خطر يهدد الأمن الإقليمي بأسره. وجاءت معركة مدينة الكرمك في جنوب شرق السودان (مارس 2026) لتشكل تحولاً استراتيجياً فارقاً؛ فالمعركة لم تنقل الصراع إلى ولاية النيل الأزرق الآمنة نسبياً فحسب، بل كشفت عن انتهاك صارخ وغير مسبوق للسيادة السودانية من قبل إثيوبيا. وللمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث شنت ميليشيا قوات الدعم السريع هجوماً عسكرياً واسعاً انطلاقاً من عمق الأراضي الإثيوبية، وبتنسيق مع متمردين محليين، مما يمثل تحول الميليشيا من تمرد داخلي إلى أداة اختراق إقليمية عابرة للحدود.

    *خارطة التواطؤ الإقليمي والدور الإثيوبي المحوري*:
    تُظهر المعطيات على الأرض أن الميليشيا نجحت في بناء شبكة لوجستية ممتدة عبر دول الجوار لتأمين تدفق السلاح والوقود:
    إثيوبيا (المنصة الأخطر).
    تمثل أديس أبابا الخرق السيادي الأكبر؛ إذ تشير تقارير وكالة رويترز وأبحاث مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل إلى أن إثيوبيا منحت الميليشيا حرية كاملة شملت إقامة معسكرات تدريب لآلاف المقاتلين في أقصى الغرب قرب الحدود. كما أثبتت صور الأقمار الصناعية وجود مئات المركبات العسكرية التابعة للميليشيا داخل قواعد الجيش الإثيوبي، مما يقدم دليلاً بصرياً قاطعاً على انطلاق الهجمات ضد السودان من داخل الأراضي الإثيوبية بتمويل إماراتي.

    *ليبيا وتشاد:*
    شكلت قاعدة “أم جرس” في تشاد في البداية الممر الرئيسي للإمدادات الإماراتية (تحت غطاء المساعدات الطبية)، قبل أن ينتقل مركز الثقل اللوجستي في منتصف 2025 إلى جنوب ليبيا بتسهيل من زعيم الحرب خليفة حفتر.

    *العمق الأفريقي*:
    تمتد أصابع الميليشيا إلى دول لا تشترك في الحدود مع السودان؛ حيث تشير الأدلة إلى تورط الجيش الأوغندي في تسهيل نقل الأسلحة عبر جنوب السودان، فضلاً عن رصد صناديق ذخيرة تحمل علامات كينية في مستودعات الميليشيا، وتحرك قادتها بحرية في كمبالا ونيروبي.

    *مرتزقة عابرون للقارات*:
    لم تكتف الميليشيا بالتجنيد المحلي، بل استغلت شبكتها المالية لتقديم رواتب تصل إلى 500 دولار شهرياً لمقاتلين من منطقة الساحل الأفريقي. والأخطر من ذلك هو استقدام مئات المرتزقة الكولومبيين منذ عام 2024 عبر جسر جوي يمر بالإمارات، وتشاد، وليبيا، وصولاً إلى إقليم بونتلاند (أرض البنط) في الصومال.

    وقد أكدت تقارير ميدانية لمجلة الإيكونوميست ومجموعة Conflict Insights أن هؤلاء المرتزقة الكولومبيين وبدعم لوجستي وجوي مباشر، هم من مكنوا الميليشيا من السيطرة على مدينة الفاشر الاستراتيجية في دارفور في أكتوبر 2025.

     

    *الحقيقة توثق*
    *حرب “مسيرات الموت”: مليشيا الدعم السريع تنقل الإرهاب عابر الحدود وتستهدف المدنيين والمؤسسات السيادية في السودان*
    مايو2026
    في تصعيد خطير يعكس يأسها الميداني، شنت مليشيا الدعم السريع سلسلة من الهجمات الممنهجة باستخدام “المسيرات الانتحارية”، مستهدفةً المدنيين العزل والأعيان المدنية والمؤسسات السيادية والخدمية في عدة ولايات سودانية. ولم يقتصر التصعيد على الداخل، بل اتخذ أبعاداً إقليمية مقلقة وتكشف تقارير إستخباراتية تفيد بإنطلاق جزء من هذه الهجمات من خارج الحدود السودانية.

    *النيل الأبيض: عدوان عابر للحدود يفشل عسكرياً ويستهدف المدنيين*:
    شهدت مدن (كوستي، ربك، وكنانة) بولاية النيل الأبيض هجوماً غادراً عبر أسراب من الطائرات المسيرة الانتحارية أطلقتها المليشيا.

    *إحباط المخطط العسكري:*
    أكدت مصادر ميدانية أن الدفاعات الأرضية للقوات المسلحة تصدت بكفاءة ويقظة عالية للمسيرات التي حاولت استهداف مقر الفرقة 18 مشاة بربك وقاعدة كنانة الجوية.

    *الانطلاق من خارج الحدود:* كشفت التقارير الاستخباراتية عن تطور لافت، حيث انطلقت هذه المسيرات من مطار “أسوسا” بدولة إثيوبيا، مما يمثل خرقاً للسيادة السودانية وتصعيداً يهدد السلم الإقليمي.

    *استهداف الأعيان المدنية:*
    عقب فشلها العسكري، وجهت المليشيا قصفها العشوائي نحو منشآت حيوية شملت محيط وزارة المالية، مصلحة الأراضي، مجمع المحاكم، مستشفى الشرطة بربك، ومسجد الخوجلابي ومواقع تجارية.

    *فاتورة الدم:*
    أسفر الهجوم عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى من المدنيين، من بينهم كادحون (سائق تكتك وسائق جرار)، بالإضافة إلى مجزرة في حي سكني بمنطقة “الرواشدة” سقط فيها أكثر من “5” شهداء في الحال، مما أحدث حالة ذعر عام أدت لإخلاء المؤسسات الحكومية.

    *كردفان: استهداف متعمد للمواطنين وإسكات لمنصات الحقيقة*
    لم تكن ولاية شمال كردفان بمنأى عن هذا الإرهاب؛ حيث واصلت مليشيا الدعم السريع استهدافها المباشر لمدينة الأبيض حيث أصدرت “شبكة أطباء السودان” بياناً شديد اللهجة أدانت فيه هجوماً غادراً بالمسيرات الانتحارية استهدف أحياء سكنية مكتظة في قلب المدينة، مما أسفر عن استشهاد “7” مواطنين وإصابة “22 ” آخرين، واصفةً إياها بجريمة حرب مكتملة الأركان.

    *تدمير تلفزيون شمال كردفان:*
    وفي محاولة لتغييب الحقيقة وفرض عزلة إعلامية على المواطنين، شنت المليشيا هجوماً إستهدف مباني تلفزيون ولاية شمال كردفان، مما أسفر عن تدمير واسع في إستديوهات البث، وغرف التحكم الرئيسية، وتخريب المكاتب الإدارية وإتلاف الأرشيف، مسبباً شللاً تاماً للمنظومة الإعلامية الرسمية بالولاية.

    *قصف مطار الخرطوم الدولي يثير غضباً وإدانة إقليمية واسعة*:

    أثار إستهداف المليشيا لمطار الخرطوم الدولي بطائرات مسيرة موجة استنكار دولية وإقليمية واسعة، باعتباره شرياناً حيوياً ومنشأة سيادية يجب تحييدها عن الصراع:
    *الموقف السعودي:*
    أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها الشديدة لاستهداف المطار، ودعت وزارة الخارجية السعودية دول الجوار إلى احترام سيادة السودان ومنع استخدام أراضيها منطلقاً للاعتداءات. كما شددت على الوقف الفوري للانتهاكات والالتزام بـ “إعلان جدة” لحماية المدنيين.
    *الموقف القطري:*
    أدانت دولة قطر بشدة الهجوم واصفةً إياه بالانتهاك السافر لسيادة السودان وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت الخارجية القطرية رفضها القاطع لضرب المنشآت الحيوية والمرافق المشمولة بالحماية الدولية، مجددة تضامنها الكامل مع وحدة واستقرار الدولة السودانية.
    خلاصة حقوقية:
    تؤكد المراصد الحقوقية وشبكة أطباء السودان أن تحويل الأحياء السكنية، والمستشفيات، والمساجد، والمنصات الإعلامية إلى ساحات للقتل عبر “مسيرات الموت” هو استراتيجية تعويضية تلجأ إليها المليشيا للتغطية على هزائمها الميدانية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية قصوى لوقف الصمت وممارسة ضغوط حقيقية لوقف هذه الجرائم الممنهجة ضد الشعب السوداني.

     

    *الحقيقة توثق*
    *تحالف الموت والتدخل الخارجي… مليشيا الدعم السريع تضرب “النيل الأزرق” وتشرّد الآلاف تحت غطاء لوجستي أثيوبي*:
    مابو2026
    في تصعيد خطير يكشف حجم المؤامرة التي تحاك ضد الاستقرار في السودان، أكد محافظ محافظة الكرمك بإقليم النيل الأزرق، عبد العاطي محمد الفكي، استمرار الدعم اللوجستي الإثيوبي السافر والتدخل المتواصل في الشأن الداخلي السوداني. وأوضح الفكي أن هذا الدعم يتدفق حالياً لصالح تحالف مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال (جناح جوزيف توكا) في منطقة “الكيلي” جنوبي العاصمة الدمازين.

    وأشار المحافظ، عبر حسابه الرسمي، إلى أن الاختراقات لم تقتصر على الأرض؛ بل امتدت إلى الأجواء، حيث انطلقت طائرات مسيّرة من مدينة “بحر دار” الإثيوبية مستهدفة مدينة الكرمك في مارس الماضي، قبل أن تتجه لاستهداف مطار الخرطوم، ليتحول هذا الإسناد الجوي لاحقاً إلى دعم بري وعسكري مباشر للهجوم على الكرمك والكيلي، بهدف زعزعة أمن واستقرار الشريط الحدودي وجنوب الإقليم.

    *محارق المليشيا تُهجّر 50 ألف مواطن:*
    أدى إرهاب هذا التحالف الدموي إلى موجات نزوح قسرية مرعبة. فوفقاً لتقارير ميدانية وأممية صادرة عن منظمة الهجرة الدولية (IOM)، أسفرت الهجمات الوحشية التي شنتها مليشيا الدعم السريع وحلفاؤها على قريتي “دوكانات” و”كرن كرن” ومحليات (الكرمك، قيسان، وباو) عن تهجير قرابة 50 ألف مواطن قسرياً منذ مطلع العام الحالي.
    *محافظ الكرمك*:
    شهدت “الوحدة الإدارية (كرن كرن) وحدهـا نزوح أكثر من “30” ألف مواطن نحو المناطق الشمالية فراراً من بطش المليشيا وحلفائها.”
    وجاءت خارطة توزيع النازحين الجدد لتؤكد حجم الكارثة.

    *الدمازين: استقبلت العبء الأكبر بنحو 25,630 نازحاً.*:

    *مواقع أخرى:* توزعت بقية الأعداد بين محليات الروصيرص، ود الماحي، والتضامن.
    *أرقام صادمة:*
    النازحون في العراء ومخاطر حتمية تواجه النساء
    حيث حذرت المنظمات الدولية من كارثة بيئية وإنسانية وشيكة تحدق بالنازحين الفارين من رصاص مليشيا الدعم السريع، و كشف التقرير الأممي عن بيئة السكن القاسية التي يعيشونها:
    78% من النازحين يقطنون في تجمعات عشوائية وغير رسمية تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
    13% لجأوا إلى مراكز إيواء مؤقتة كالمدارس والمباني الحكومية.
    9% فقط تمكنوا من الاستقرار لدى عائلات مستضيفة.

    كما أطلقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر بشأن وضع النساء والفتيات اللواتي يمثلن 53% من إجمالي الفارين، حيث يواجهن مخاطر مضاعفة تتعلق بالعنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال، في ظل الغياب التام لوسائل الحماية، والافتقار الحاد لمصادر المياه النظيفة والرعاية الصحية.

    *الضغط الكلي على الإقليم: بين سندان النزوح ومطرقة العودة العشوائية*:
    بهذه الموجات الجديدة، ارتفع العدد الكلي للنازحين داخل إقليم النيل الأزرق إلى 361 ألف نازح يتوزعون على 252 موقعاً عبر 7 محليات، يعيش 69% منهم في مناطق ريفية نائية ومعزولة يصعب وصول المساعدات الإغاثية إليها.
    وما يزيد المشهد تعقيداً، هو رصد عودة قرابة 187 ألف شخص إلى ديارهم (بينهم 137 ألفاً عادوا من دول الجوار)، ليصطدموا ببنية تحتية مدمرة بالكامل، وأنشطة زراعية وتجارية مشلولة تماماً جراء الاعتداءات المستمرة لـ مليشيا الدعم السريع، مما يضع الإقليم بأكمله على حافة انهيار إنساني شامل ما لم يتوقف التدخل الخارجي ويُردع العدوان.

     

    *الحقيقة توثف*
    *إمبراطورية الفوضى العابرة للحدود: “الأخطبوط” الإماراتي يخنق إفريقيا وسط تواطؤ دولي*
    ▪︎ خروقات الأسلحة.
    ▪︎ اقتصادات الذهب والموانئ.
    ▪︎ شهادات دولية متطابقة تُعرّي دور أبوظبي من السودان إلى القرن الإفريقي.

    لم يعد النفوذ الإماراتي في القارة الإفريقية مجرد طموحات اقتصادية أو دبلوماسية ناعمة، بل تحوّل إلى إستراتيجية قوامها “هندسة النزاعات” وتفكيك الدول. هذا ما أكده اختراق تحليلي صاعق فجّره المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية (SWP)، وتطابقت معه تحذيرات شديدة اللهجة أطلقها الدبلوماسي الأمريكي السابق والخبير في شؤون القرن الإفريقي، كاميرون هدسون. الشهادتان الغربية والأمريكية وضعتا أبوظبي في قفص الاتهام الدولي كأكبر قوة تدميرية تُهدد السلم الإقليمي.

    *تفكيك “الأخطبوط”: أذرع الحروب بالوكالة*:
    في تقرير صاغه الثلاثي البحثي البارز (غيريت كورتس، فولفرام لاخر، وشتيفان رول)، جرى تفكيك شبكة معقدة وهجينة تمزج بين الدعم العسكري، والتمويل اللوجستي، واستغلال الثروات لترسيخ نموذج “الدولة داخل الدولة”. وقد لخصت التقارير والشهادات ملامح هذا التدمير الممنهج في أربع جبهات محورية:
    محرقة السودان: تُمثل الإمارات العصب المالي، والعسكري، واللوجستي لمليشيا الدعم السريع بقيادة (حميدتي). هذا الضخ المستمر منع حسم الصراع وتسبب في أكبر كارثة إنسانية شهدتها المنطقة في العصر الحديث.
    المستنقع الليبي: كشف التقرير الألماني عن دور أبوظبي الحاسم في دعم قوات خليفة حفتر، والتورط في شراكات مشبوهة مع مجموعة “فاغنر” الروسية لتأمين محاور القتال واختراق سيادة الدولة.
    *تفتيت الصومال:*
    توظيف القواعد والموانئ في “بونتلاند” و”أرض الصومال” كمنصات متقدمة لإدارة شبكات نقل السلاح والمقاتلين عابري الحدود.

    *قلب الموازين في إثيوبيا:*
    ترجيح كفة حكومة آبي أحمد في حرب “التيغراي” عبر الطائرات المسيرة الإماراتية، ما غيّر مسار الحرب عسكرياً وجغرافياً.
    إستراتيجية “الدولة الموازية” واقتصادات الحرب.

    وتعتمد أبوظبي في تمرير أجندتها على مليشيات شبه حكومية، ومرتزقة، وشركات أمنية خاصة، مما أدى إلى سحق مؤسسات الحكم المركزية لصالح قوى موازية تدين بالولاء الكامل للممول الخارجي.
    *تداخل بين الثروة والجيوسياسة:*
    تنطلق شبكة لوجستية خارقة للحدود من شرق ليبيا وتشاد وصولاً إلى القرن الإفريقي؛ تتدفق عبرها الأسلحة والمقاتلون في اتجاه، والذهب والامتيازات الاقتصادية والموانئ في اتجاه آخر، لتغذية الشبكات الحاكمة في الإمارات.
    *وفي هذا السياق، أكد الخبير الأمريكي كاميرون هدسون عبر منصة «إكس» أن*:
    “التحركات الإماراتية تؤدي بشكل مباشر إلى ترسيخ (اقتصادات الحرب) وتعميق انقسام المجتمعات، مما ينتهي بتهديد وحدة الدول وتفتيت بنيتها المؤسسية.”
    الأيديولوجيا والسلطوية المناهضة للديمقراطية
    يُجمع الخبراء على أن المحرك الأبرز للسياسة الإماراتية، إلى جانب توسيع النفوذ ومقارعة الخصوم الإقليميين، هو “الهوس الأيديولوجي” المتمثل في ترسيخ نموذج سلطوي قمعي يعادي أي حراك ديمقراطي أو تطلعات للشعوب الإفريقية نحو الحكم المدني.
    *صفعة تحذيرية للغرب: كفى تعامياً وتسامحاً*
    وجّه معهد (SWP) صرخة تحذيرية لاذعة وغير مسبوقة للعواصم الأوروبية، وبرلين على وجه الخصوص، معتبراً أن “التساهل والتعامي الأوروبي” عن خطايا أبوظبي منحها صكاً بياضاً للتحرك دون كلفة سياسية، والمساهمة الفجة في خرق حظر السلاح الأممي.
    وهو ما ثنّى عليه كاميرون هدسون بالتشديد على أن الإمارات باتت “عاملاً معرقلاً” والشريك غير الموثوق، داعياً إلى تبني نظرة دولية جديدة وحازمة تشمل تعليق الشراكات الإستراتيجية معها، لأن استمرار التعاون يمنح غطاءً لسياسات تتعارض كلياً مع الأمن الدولي.

    *خارطة الطريق الدولية لكبح التمدد الإماراتي*:
    خلصت التقارير والدراسات إلى ضرورة اتخاذ صناع القرار في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة خطوات جادة تشمل:
    ▪︎ إعادة تقييم شاملة وفورية للشراكات الإستراتيجية والعسكرية مع دولة الإمارات.
    ▪︎ تشديد الرقابة المالية والعقوبات على الشبكات اللوجستية.
    ▪︎ والشركات الواجهة التي تستخدمها أبوظبي لتهريب السلاح والذهب.
    ▪︎ ربط أي تعاون مستقبلي بحدوث تغيير حقيقي وملموس في سلوك أبوظبي، وكف يدها عن العبث بالملفات الإفريقية وحقن الدماء في السودان والمنطقة.

    *الحقيقة توثق*
    *حرب إبادة وتجويع: “مليشيا الدعم السريع” وتحالف الحلو يحيلان جنوب كردفان إلى مقبرة جماعية وينسفون القطاع الصحي*:

    الدلنج – كاودا | مايو 2026
    تواجه ولاية جنوب كردفان كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة، جراء تصعيد عسكري وحشي واستهداف ممنهج تقوده مليشيا الدعم السريع بالتحالف مع الحركة الشعبية (جناح الحلو).
    هذا التحالف الدموي أسفر عن تدمير شبه كامل للقطاع الطبي، وارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين والناشطين الإنسانيين، وصولاً إلى عمليات تطهير عرقي على أساس قبلي، وسط صمت دولي مريب.

    *أولاً: تدمير القطاع الصحي*
    *واستهداف مستشفيات الدلنج*
    كشفت “شبكة أطباء السودان” عن انهيار القطاع الصحي في مدينة الدلنج نتيجة القصف المدفعي المتعمد للمرافق الطبية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني. وشمل دمار المرافق ما يلي:
    ▪︎ مستشفى السلاح الطبي:
    حيث تعرض لدمار كامل وسُوي بالأرض.
    ▪︎ المستشفى التعليمي:
    خرجت أجزاء واسعة منه عن الخدمة نتيجة نقص المعينات وفشل محاولات تشغيله جزئياً.
    ▪︎ مستشفى التومات المرجعي: متوقف عن العمل تماماً منذ فترة طويلة.
    ▪︎ مستشفى الأم بخيتة:
    تراجعت خدماته لتقتصر على حالات الولادة فقط وفي ظروف معقدة للغاية.
    ▪︎ المراكز الصحية:
    خرج نحو 10 مراكز حيوية عن الخدمة، بما فيها مراكز تغذية الأطفال والرعاية الإنجابية للأمهات، مما يهدد حياة الآلاف بالأوبئة والموت.

    *مجزرة “مطابخ الخير” والأسواق في الدلنج*:
    في 13 مايو 2026، نفذت مليشيا الدعم السريع بالاشتراك مع الحركة الشعبية قصفاً مدفعياً غادراً استهدف عمق المناطق المكتظة بالسكان، مما أسفر عن مقتل 6 مدنيين وإصابة 15 آخرين (بينهم 6 نساء).
    ولم يكن القصف عشوائياً، بل استهدف عمداً:
    محيط السوق الكبير والموقف العام لإيقاع أكبر قدر من الضحايا بين المتسوقين.

    *مراكز العمل الطوعي (مطابخ الخير)*:
    حيث استُهدف الناشطون الإنسانيون مباشرة أثناء إعدادهم الطعام للنازحين، في محاولة واضحة لقطع شرايين الإغاثة المحلية المحاصرة أصلاً بنقص الأدوية والمستلزمات المنقذة للحياة.

    *تطهير عرقي ومجازر قبلية في “كاودا*:
    امتدت الفظائع لتشمل مدينة كاودا والمناطق المحيطة بها؛ حيث وثّقت “شبكة أطباء السودان” عبر شهادات ناجين مجزرة مروعة ارتكبتها قوات عبد العزيز الحلو ضد قبيلة “الأطورو” على أساس قبلي.
    *حصيلة فظائع كاودا:*
    مقتل أكثر من “61 ” شخصاً (بينهم 9 أطفال و5 نساء)، إثر عمليات قتل خارج نطاق القانون، وذبح، وحرق ممنهج للمنازل والمتاجر، ونهب واسع للممتلكات، مما أدى إلى موجة نزوح جماعية وحالة من الرعب الفظيع وسط غياب تام للممرات الآمنة لإجلاء الجرحى.

    *نداء عاجل ومطالبات دولية*:
    إن القصف المتعمد للأحياء السكنية والأسواق والمستشفيات، وممارسة التطهير القبلي، يضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤوليتها التاريخية والتشريعية.

     

    *الحقيقة توثق*
    *تقرير إستخباري: “ترانزيت” المرتزقة من كولومبيا إلى دارفور عبر بانغي.. وبتمويل إماراتي:*

    في مايو2026 كشف تقرير استقصائي حديث نشره موقع “أفريكا انتليجنس” (Africa Intelligence)، المتخصص في الشؤون الاستخباراتية، عن ممر سري لنقل المقاتلين الأجانب لتعزيز صفوف مليشيا الدعم السريع في السودان.

    التقرير وثّق تفاصيل وصول وحدات من “الكوماندوز” الكولومبيين إلى مدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، عبر شبكة لوجستية معقدة تمر بجمهورية أفريقيا الوسطى.

    *”تفاصيل “رحلة المرتزقة”: من الدار البيضاء إلى نيالا”:*

    وفقاً للمعلومات التي أوردها الموقع، بدأت العملية في الأول من مايو الجاري، حيث رُصدت التحركات التالية:
    ▪︎ نقطة الوصول: حطت طائرة من طراز “بوينغ 737” تابعة للخطوط الملكية المغربية في مطار بانغي الدولي عند السادسة صباحاً، قادمة من الدار البيضاء (ترانزيت دوالا).
    العناصر: ضمت الرحلة نحو “10” مقاتلين كولومبيين من ذوي الخبرة العالية في حرب العصابات والعمليات شبه العسكرية.
    ▪︎ الجسر الجوي الداخلي: نُقل المقاتلون فور وصولهم عبر طائرة صغيرة إلى مدينة “بيراو” في أقصى شمال شرق أفريقيا الوسطى، ومنها تسللوا عبر الحدود البرية وصولاً إلى نيالا.
    أبوظبي وبانغي.. “المال مقابل الممر”
    ▪︎ ربط التقرير بين هذا النشاط العسكري وبين التقارب الأخير بين الرئيس “فاوستين أرشانج تواديرا” ودولة الإمارات. حيث تشير التحليلات إلى أن حاجة بانغي للدعم المالي الإماراتي لمواجهة أزماتها الاقتصادية جعلت من أراضيها “ممرًا لوجستياً” آمناً لإمداد مليشيا الدعم السريع بالعناصر القتالية.

    *”خيوط التمويل: شركات إماراتية في الواجهة”:*
    في سياق متصل، عزز تقرير صادر عن مجموعة الاستخبارات الجنائية (CIG) هذه الاتهامات، كاشفاً عن الهيكل المالي للعملية:
    ▪︎ “تلقى المرتزقة الكولومبيون أجورهم عبر شركة خاصة تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها، وهي شركة ترتبط بعلاقات وثيقة وموثقة مع مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الإماراتية.”
    تداعيات إقليمية خطيرة.
    ▪︎ يؤكد مراقبون أن تحول جمهورية أفريقيا الوسطى إلى “منصة إطلاق” للمقاتلين الأجانب يضع المنطقة أمام تعقيدات أمنية غير مسبوقة، حيث:
    ▪︎ يُقوض الجهود الدولية الرامية لفرض حظر على تدفق السلاح والمقاتلين إلى السودان.
    يُحول الصراع السوداني إلى “ساحة جذب” للمرتزقة العابرين للقارات.
    ▪︎ يُهدد الاستقرار الهش في منطقة الساحل والقرن الأفريقي نتيجة تداخل المصالح الدولية والمال السياسي.
    ▪︎ تعكس هذه التطورات إصراراً على إطالة أمد النزاع في السودان عبر الاستعانة بـ “خبرات قتالية” أجنبية، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمراقبة المطارات والممرات الحدودية في دول الجوار السوداني.

    *الحقيقة توثق*
    *مسالخ بشرية…تفشٍ للكوليرا… واحتجاز مئات الأطفال والنساء لدى مليشيا الدعم السريع في الفاشر*:

    مايو2026
    في توثيق صادم يعكس عمق المأساة الإنسانية في إقليم دارفور، كشف تقرير حديث لشبكة أطباء السودان عن فظائع مروعة تبرز حجم الانتهاكات والجرائم التي تمارسها مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، وذلك في الفترة من يناير وحتى أبريل، بعد ستة أشهر من اجتياح المدينة المنكوبة.
    ورصد التقرير الحقوقي انهياراً كاملاً للمنظومة الصحية والبيئية جراء ممارسات مليشيا الدعم السريع، وتحدث عن تحول مراكز الاحتجاز التابعة لها إلى بيئات للموت البطئ والتصفيات الجسدية والقتل على أساس إثني وعرقي.
    أرقام صادمة: أطفال ونساء وأطباء خلف قضبان المليشيا
    وفقاً للبيانات الموثقة التي حصل عليها فريق الشبكة، فإن مليشيا الدعم السريع تواصل احتجاز 2,377 شخصاً في ظروف لا إنسانية قاسية، يتوزعون بين عسكريين ومدنيين داخل معتقلات المليشيا على النحو التالي:
    (1,470) معتقلاً مدنياً، احتجزتهم مليشيا الدعم السريع من بينهم (426) طفلاً و(370) امرأة،
    (907) أسيراً من العسكريين في قبضة مليشيا الدعم السريع.
    (22) طبيباً وطبيبة (بينهم 4 طبيبات) اعتقلتهم مليشيا الدعم السريع وتغيبهم في ظروف بالغة التعقيد، مما عمّق أزمة نقص الكوادر الطبية.
    وتوزع مليشيا الدعم السريع هذه الأعداد المرعبة على مواقع احتجاز افتقرت لأدنى مقومات الحياة، شملت: سجن شالا، ومستشفى الأطفال، والميناء البري، بالإضافة إلى حجز ضحايا آخرين سجوناً داخل حاويات حديدية (كونتينرات) تفتقر للأكسجين.
    تصفيات عرقية وتعذيب حتى الموت في زنازين المليشيا
    نقل التقرير شهادات قاسية لناجين أكدوا فيها تعرض المحتجزين لانتهاكات جسيمة تشمل التعذيب الممنهج والاستجواب العنيف داخل المقار التي تديرها مليشيا الدعم السريع؛ ووثّق التقرير تنفيذ مليشيا الدعم السريع لعمليات تصفية ميدانية وقتل بحق (16) مدنياً داخل داخليات الرشيد بجامعة الفاشر في فبراير الماضي، بناءً على خلفيات إثنية وعرقية وتهم بالانتماء للقوات النظامية.
    كما يعاني غالبية الأسرى والمحتجزين لدى مليشيا الدعم السريع من إصابات بالغة ناتجة عن القصف العشوائي والمباشر الذي نفذته المليشيا ضد الأحياء السكنية أثناء اقتحام المدينة، ويُحرمون من تلقي الرعاية الطبية، مما يؤدي إلى تعفن جروحهم حتى الموت.
    الكوليرا والمجاعة.. أسلحة الموت الصامت لدى المليشيا
    وعلى الصعيد الصحي والبيئي، تحولت زنازين الاحتجاز الخاصة بـ مليشيا الدعم السريع إلى بؤر للأوبئة الفتاكة، حيث انتشر وباء الكوليرا بشكل واسع منذ مطلع فبراير نتيجة انعدام المياه النظيفة ووسائل الوقاية الطبية، وتسجل معتقلات مليشيا الدعم السريع وفيات أسبوعية تتراوح بين (5 إلى 10) حالات، حيث قفز العدد الكلي للوفيات داخل حواضن احتجاز المليشيا إلى أكثر من 300 حالة وفاة خلال شهرين فقط.
    وفي سلوك ينافي الكرامة الإنسانية، رصد التقرير تعمد مليشيا الدعم السريع ترك جثامين الموتى داخل زنازين الاحتجاز لفترات طويلة مع الأحياء، قبل أن تُجبر المليشيا المعتقلين الآخرين على دفنها قسرياً، ويرافق ذلك منع مليشيا الدعم السريع للغذاء ومياه الشرب وشح دواء منقذ للحياة.
    نداء استغاثة عاجل لوقف انتهاكات المليشيا
    وأكدت شبكة أطباء السودان أن هناك ترابطاً وثيقاً وصارخاً بين العنف المفرط والمجازر التي صاحبت اجتياح الفاشر من قِبل مليشيا الدعم السريع، وبين الانهيار الإنساني اللاحق، حيث فاقمت موجات الاعتقال الواسعة وظروف الاحتجاز غير الآدمية التي فرضتها المليشيا من حجم الكارثة بمتوالية هندسية مرعبة.

    *الحقيقة توثق*
    *منصات التزييف وغرف “العالم الموازي”: تفكيك خطـاب الهروب لقائد مليـشيا الـدعم السـريع*
    7-مايو-2025
    في محاولة مستميتة للتغطية على الانقسامات الأفقية والرأسية التي تضرب بنيتها العسكرية، بثّت المنصات الإعلامية التابعة لمليـشيا الـدعم السـريع المتمردة تسجيلاً مصوراً جديداً لقائدها محمد حمدان دقلو “حميدتي”، حفل بسلسلة من التناقضات والادعاءات الرقمية والسياسية المفارقة للواقع الميداني، وجاء كـ “رد فعل” مرتبك يعكس عمق الأزمة الداخلية للمليـشيا عقب الانشقاقات الكارثية الأخيرة في صفوف قيادتها العليا.
    ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن الخطاب، الذي غابت عنه المؤشرات المكانية الواضحة وجرى تصويره في بيئة معزولة عززت فرضيات تحدثها عن إقامته في “عالم موازي” بعيداً عن مسارح العمليات، لم يكن موجهاً نحو أي أفق سياسي بقدر ما كان محاولة لترميم معنويات عناصر المليـشيا المنهارة، وصناعة تماسك مصطنع بعد تلقيها ضربات قاصمة على المستويين العسكري والتنظيمي.
    ويمكن تفنيد وتفكيك أبرز الأكاذيب والمناورات التي ساقها قائد المليـشيا في خطابه عبر المحاور التالية:
    أولاً: الهروب من زلزال الانشقاقات وشرخ القيادة:
    جاء توقيت الخطاب متزامناً بشكل فاضح مع الصدمة الارتدادية التي عانت منها المليـشيا إثر الانشقاق المدوي للواء النور آدم “القبة” الرجل الثالث في هرم القيادة وانضمامه إلى حضن الوطن والقوات المسلحة السودانية. كشف هذا الانشقاق للعلن ما حاولت الغرف الإعلامية للمليـشيا حجبها لشهور من تململ واسع، وصراعات مراكز قوى، وهبوط حاد في الروح المعنوية، مما جعل الخطاب محاولة بائسة لـ “رأب الصدع” وطمأنة القواعد المتآكلة.

    ثانياً: فخ الأرقام وأكذوبة “المد البشري”:
    ساق قائد المليـشيا ادعاءً مضخماً بزعمه أن قوام قواته قفز من 143 ألفاً إلى 450 ألف مقاتل، مدعياً وجود “تأييد شعبي”. وتصطدم هذه الأرقام بالحقائق الديمغرافية والعسكرية على الأرض؛ فالتوسع الذي يتحدث عنه إن صح جدلاً ليس نتاج تدافع طوعي، بل هو حصيلة عمليات “التجنيد القسري” البشعة للمدنيين والأطفال في مناطق سيطرتها، والاعتماد المطلق على تدفقات “المرتزقة الأجانب” العابرة للحدود، وهو ما يثبت عزلتها الشعبية الكاملة وتلفيقها لحاضنة اجتماعية مفقودة.

    ثالثاً: الإقرار الضمني بحجم الخسائر البشرية الهائلة:
    في سقطة تفنيدية كبرى، أسهب الخطاب في الحديث عن رعاية 50 ألفاً من أطفال قتلى المليـشيا وتوفير برامج للجرحى. هذا الالتزام المزعوم يمثل اعترافاً رسمياً غير مباشر بحجم النزيف البشري الهائل والمحرق الكبرى التي تعيشها عناصر المليـشيا في معارك الفاشر، والخرطوم، والجزيرة، كما يعكس تصاعد حدة الاحتجاجات والغضب المكتوم من قبل أسر المقاتلين والجرحى الذين ضجت بهم منصات التواصل الاجتماعي جراء الإهمال والتحلل من الالتزامات.

    رابعاً: حصار المواطن واحتكار الموارد تحت لافتة “الحرب الاقتصادية”:
    برر قائد المليـشيا قرار حظر تصدير الماشية والمحاصيل عبر الموانئ الوطنية بمنع تدفق العملات الأجنبية للدولة، وهو تبرير واهٍ يفضح حقيقة حصار المليـشيا للمواطن البسيط والمزارع ومربي الماشية في مناطق سيطرتها، مما تسبب في كساد اقتصادي كارثي وضرب معاش الناس. وبالمقابل، أكدت تقارير اقتصادية أن المليـشيا تقوم باحتكار وتهريب هذه الموارد عبر شركات فاسدة وشبكات تابعة لها تمر عبر تشاد وشرق ليبيا لتمويل آلتها الحربية وشراء المسيرات.
    خامساً: مناورة “حرب 2040” والبحث عن شرعية مفقودة:
    إن الحديث عن استعداد المليـشيا للقتال حتى عام 2040 يندرج تحت البروباغندا السياسية المستهلكة لرفع سقف التفاوض والهروب من حقيقة الاستنزاف اليومي لعتادها وقوتها البشرية. المليـشيا التي ارتكبت جرائم تطهير عرقية وإبادة جماعية موثقة بحق الشعب السوداني، تدرك تماماً أنها خسرت الشرعية الأخلاقية والقانونية، وأن تلويحها بالسلام تارة وبالحرب الطويلة تارة أخرى ليس سوى مناورة إعلامية مكشوفة لاستجداء اعتراف دولي مفقود ومحاولة لشرعنة وجودها الإجرامي.

    الخلاصة :
    يمثل الخطاب الأخير لقائد مليـشيا الـدعم السـريع وثيقة إدانة وانكسار؛ كُتبت بلغة إنكارية تنفصل عن الواقع الميداني وتحاول صناعة نصر وهمي، في وقت تؤكد فيه الوقائع الميدانية المتلاحقة أن المليـشيا دخلت طور التآكل الهيكلي والتفكك التنظيمي بعد أن وضعت نفسها في مواجهة مباشرة مع إرادة الشعب السوداني ومؤسسات دولته الشرعية.

    *الحقيقة توثق*
    *نبض الحياة يعود في القطاع الصحي …السودان يتحدى ركام الحرب باستعادة الخدمات التخصصية المعقدة:*
    مايو2026
    على الرغم من الإستهدافات الممنهجة لمليشيا الدعم السريع في القطاع الصحي والتي ألقت بظلالها القاتمة على البنية التحتية، أعلنت شبكة أطباء السودان عن بدء مرحلة “التعافي التدريجي” للقطاع الصحي. فمن قلب المعاناة، انبعثت بارقة أمل جديدة مع استعادة سلسلة من الخدمات الطبية التخصصية الدقيقة التي توقفت لأكثر من ثلاث سنوات، في خطوة وصفت بأنها انتصار للإرادة الطبية السودانية.

    *دنقلا: اختراق طبي في الأشعة التداخلية:*

    في إنجاز نوعي يعكس عودة الكوادر المؤهلة للعمل في أعقد الظروف، نجح مستشفى دنقلا في إجراء عمليات جراحية بالغة التعقيد شملت:

    *▪︎ قسطرة شرايين المخ والأطراف عبر الأشعة التداخلية:*

    ▪︎ إزالة التشوهات الشريانية الوريدية في الدماغ.

    ▪︎ معالجة الأكياس الدموية وإغلاق الأوعية المغذية للأورام.

    ▪︎ استعادة القلاع الطبية: أحمد قاسم وعلياء

    لم يتوقف حراك التعافي عند الشمال، بل امتد ليشمل مؤسسات عريقة استردت عافيتها التشغيلية:

    *مستشفى أحمد قاسم:*
    استأنف نشاطه في قسم قسطرة القلب، وهو الشريان الحيوي الذي يمثل طوق نجاة لآلاف المرضى.

    *مستشفى علياء:*
    عززت منظومتها التشخيصية بإدخال خدمة الرنين المغناطيسي (MRI)، مما يرفع من جودة التشخيص الطبي المتقدم في البلاد.

    “إن عودة هذه الخدمات ليست مجرد استئناف لعمل تقني، بل هي رسالة صمود تؤكد أن الكادر الطبي السوداني قادر على تطويع المستحيل وترميم ما دمرته الحرب لخدمة الإنسان.”
    حيث يمثل هذا التطور نقلة نوعية من “مرحلة الطوارئ” إلى “مرحلة الاستدامة والخدمة التخصصية”، مما يقلل من معاناة المرضى في ظل الظروف الراهنة ويضع اللبنات الأولى لإعادة إعمار المنظومة الصحية.

    *الحقيقة توثق*
    *حصن الوطن… تهاوي الأقنعة وكسر شوكة التمرد في السودان*
    يمر السودان بمنعطف تاريخي حاسم، تجاوزت فيه الدولة السودانية مرحلة الصدمة الأولى لتدخل مربع الحسم العسكري والسياسي.
    إن الحرب المفروضة على الشعب السوداني لم تكن مجرد نزاع عسكري على السلطة، بل كانت خطة ممنهجة لإبادة الهوية الوطنية وتفكيك النسيج الاجتماعي وإحلال مليشيا مرتهنة للأجندة الخارجية بدلاً عن مؤسسات الدولة الشرعية. وأمام هذه الآلة التدميرية المتوحشة، وقف الجيش السوداني العظيم مسنوداً بإرادة شعبية عارمة ليمثل “حصن الوطن” الأخير الذي انكسرت تحت أسواره أوهام البغي والعدوان.

    *تصدع الآلة المتوحشة: كيف حطمت الانشقاقات أركان المليشيا؟*:
    لم تكن الانشقاقات المتتالية والواسعة في صفوف مليشيا الدعم السريع مجرد حدث عابر، بل هي مؤشر استراتيجي على بداية النهاية لهذا الكيان السرطاني.
    إن تضعضع أركان المليشيا وتآكل نفوذها يعود إلى أسباب بنيوية رئيسية:
    *فقدان الغطاء الأخلاقي:*
    تحول المليشيا إلى أداة للقتل والنهب والتهجير القسري جعل الاستمرار في صفوفها عبئاً أخلاقياً لا يمكن تحمله لكل من بقي في قلبه مثقال ذرة من وطنية.

    *التفوق العسكري والعملياتي للجيش:*
    وضع الضغط العسكري المستمر والتخطيط الاستراتيجي للقوات المسلحة قيادات وعناصر المليشيا أمام خيارين:
    ▪︎ إما المحرقة الحتمية أو الانحياز لصوت العقل والعودة لراية الوطن.

    *نكوص الممولين والمستنفعين:* مع صمود الدولة السودانية، بدأت القوى الخارجية والإقليمية المأجورة تدرك أن الاستثمار في هذه المليشيا هو رهان خاسر، مما أدى إلى تراجع الدعم السياسي واللوجستي، وانعكس ذلك سريعاً على تماسك القوة على الأرض.

    *”حضن الوطن”*الملاذ الآمن والمسار التصحيحي لقبائل الغرب*:
    إن تفكيك المليشيا يتطلب، بالتوازي مع الحسم العسكري، عملاً اجتماعياً وسياسياً ذكياً يرتكز على مفهوم “حضن الوطن”.
    لقد حاولت المليشيا لسنوات طويلة اختطاف المكونات الاجتماعية والقبائل العزيزة في غرب السودان، وحشدها كوقود لحربها العنصرية والسياسية الضيقة تحت لافتات مظلوميات كاذبة.
    إن عودة العقلاء من هذه المكونات، والانشقاقات المتتالية لرموزها وانضمامهم لصف الشرعية، يمثل استرداداً حقيقياً للوعي. إن الدولة السودانية تؤكد اليوم أن “حضن الوطن” يتسع لجميع أبنائه، وأن قضايا التنمية والعدالة والمواطنة في دارفور وكردفان وكل بقاع السودان لا تُحل ببنادق المرتزقة، وإنما تحت مظلة الدولة الواحدة والمؤسسات القومية.
    وإن استيعاب هذه المكونات القبلية المهمة وإعادة دمجها في نسيج الدولة هو الضامن لقطع الطريق أمام أي محاولة مستقبلية لتمزيق السودان.

    *قوتنا في وحدتنا..تلاحم الجبهة الداخلية كركيزة للانتصار*:
    لقد أثبتت هذه المعركة أن “قوتنا في وحدتنا”، وأن التفاف الشعب السوداني بجميع سحناته ومكوناته حول قواته المسلحة هو السلاح الأقوى الذي يمتلكه السودان.
    هذا التلاحم التاريخي بين الجيش والشعب أسقط مراهنات المستنفعين والمتماهين مع المليشيا، الذين كانوا يرجون انهيار الدولة لتحقيق مكاسب سياسية على جثث الأبرياء.

  • تفكيك السردية المصنوعة..كيف تتهاوى مزاعم “الإمارات وأدواتها” أمام قومية الجيش السوداني؟

    تفكيك السردية المصنوعة..كيف تتهاوى مزاعم “الإمارات وأدواتها” أمام قومية الجيش السوداني؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحقيقة
    المجلة الإلكترونية الدورية الأولى المتخصصة في توثيق جرائم مليشيا الدعم السريع الإرهابية – تصدر بثلاث لغات لتكون مرجعية للآليات المعنية بحماية حقوق الانسان في العالم..

    *عدد متخصص*
    *تفكيك السردية المصنوعة..كيف تتهاوى مزاعم “الإمارات وأدواتها” أمام قومية الجيش السوداني؟*

    *​مقدمة:*

    ​تشهد الساحة السياسية والإعلامية المحيطة بالأزمة السودانية تدفقاً كثيفاً لسرديات موجهة، تقودها غرف إعلامية تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتتبناها منصات إقليمية مثل قناة “سكاي نيوز عربية”، بالتناغم التام مع الخطاب السياسي والعسكري لمليشيا الدعم السريع وحليفها السياسي (تقدم).

    ​تتركز هذه السردية حول محور أساسي واحد: “محاولة ربط القوات المسلحة السودانية بـالحركة الإسلامية أو الإخوان المسلمين”. إن هذه القراءة التحليلية تسعى إلى تفكيك هذه المزاعم عبر تفنيد دوافعها السياسية، ومقارنتها بالبنية الهيكلية والعقيدة العسكرية التاريخية للجيش السوداني كـ”مؤسسة وطنية جامعة”.

    *​أولاً: الدوافع الاستراتيجية وراء “فرية الأدلجة”*:
    ​إن الإصرار على وصم القوات المسلحة السودانية بـ”الأدلجة” أو التبعية الحزبية ليس مجرد توصيف صحفي خاطئ، بل هو استراتيجية سياسية مدروسة تحقق أهدافاً محددة لمحور *(الإمارات-الميليشيا-الحليف السياسي) لـــ*
    ▪︎ *​نزع الشرعية الأخلاقية والقانونية* يسعى هذا الخطاب إلى تصوير الحرب في السودان على أنها “صراع بين قوى الانتقال الديمقراطي وجماعات الهوس الديني”، بدلاً من حقيقتها كـ”تمرد مسلح من قِبل ميليشيا عائلية على مؤسسة الدولة الرسمية”.

    ▪︎ *​استدرار التعاطف الدولي والغربي* تدرك غرف التضليل أن مصطلح “الإخوان المسلمين” أو “الإسلام السياسي” يمثل كرتًا رابحاً لإثارة مخاوف العواصم الغربية والمجتمع الدولي، وبالتالي قطع الطريق أمام أي دعم دبلوماسي أو عسكري للحكومة السودانية الشرعية.

    ▪︎ *​توفير غطاء سياسي للميليشيا*
    يمنح هذا الربط الزائف ميليشيا الدعم السريع والتحالف السياسي المساند لها مبرراً أخلاقياً أمام الرأي العام الداخلي والخارجي لاستمرار الحرب والانتهاكات، تحت لافتة “مواجهة الفلول”.

    *​ثانياً: التركيبة الهيكلية للجيش السوداني (تنوع السحنات والقبائل)*:
    ​تتحطم فرية “الأدلجة” مباشرة عند تشريح البنية العضوية والاجتماعية للقوات المسلحة السودانية، والتي تميزها صفتان رئيسيتان:
    ​1. القومية والتمثيل العريض.
    ​تأسست القوات المسلحة السودانية (قوات دفاع السودان سابقاً) منذ ما يقارب القرن من الزمان على عقيدة الانتماء للتراب الوطني وليس للأيديولوجيا فهي المؤسسة الوحيدة التي تمثل “سوداناً مصغراً”؛ حيث تضم في صفوفها:
    *​تنوعاً إثنياً وقبلياً كاملاً: من النيل الأزرق إلى دارفور، ومن جبال النوبة إلى شرق وشمال السودان،حيث تذوب كافة السحنات السودانية داخل هذه المؤسسة في هوية موحدة هي “الهوية العسكرية السودانية”.*

    *​تراتبية مهنية صارمة:*
    الصعود في الرتب القيادية داخل الجيش يخضع لقوانين الخدمة العسكرية، وسنوات الأقدمية، والكفاءة الميدانية، والتحصيل الأكاديمي في الكلية الحربية وكلية القادة والأركان، وليس الولاء التنظيمي أو السياسي.

    *​2. غياب الأدلجة الحزبية في العقيدة القتالية*
    ​على مدار تاريخه الحديث، خاض الجيش السوداني معارك متعددة لحماية كيان الدولة ضد حركات تمرد مختلفة. ولم تكن العقيدة المحركة لهذه المعارك يوماً مستندة إلى أدبيات حزبية أو دينية، بل كانت دائماً متمحورة حول “حفظ الأمن القومي ووحدة أراضي البلاد”. والقول بأن الجيش مؤدلج جراء فترة حكم معينة، يتجاهل حقيقة أن الأنظمة السياسية تتبدل بينما تظل العقيدة المؤسسية للجيش ثابتة ومستمرة.

    *​ثالثاً: تناقضات خطاب “غرف الإمارات” وحلفاء الميليشيا*:
    ​تتبدى هشاشة السردية التي تروج لها قناة “سكاي نيوز” وغرف دبي وأبوظبي الرقمية في حزمة من التناقضات الصارخة منها:

    ▪︎ إن اتهام الجيش بالأدلجة يصدر من مفارقة عجيبة؛ حيث تقود هذا الاتهام ميليشيا تفتقر لأبسط معايير المؤسسية الوطنية، ويساندها حليف سياسي يتغاضى عن الانتهاكات الممنهجة والتطهير العرقي الذي مارسته الميليشيا في دارفور والجزيرة، ليركز فقط على تسويق فزاعة “الإخوان”.

    *​رابعاً: الاستنفار الشعبي والمقاومة الشعبية (تفجير السردية)*:
    ​لعل أكبر دليل عملي يفند مزاعم الإعلام الإماراتي هو طبيعة المقاومة الشعبية والاستنفار العريض الذي شهدته ولايات السودان عقب اندلاع الحرب.
    إن الملايين الذين استجابوا لنداء القوات المسلحة لم ينطلقوا من دوافع حزبية، بل خرجوا دفاعاً عن أعراضهم، وبيوتهم، ومؤسسات دولتهم التي تعرضت لانتهاكات بربرية غير مسبوقة من الميليشيا.
    ​هذا الالتفاف الجماهيري العارم الذي يضم طرقاً صوفية، وإدارات أهلية، وقوى سياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ومواطنين مستقلين، يثبت أن المجتمع السوداني يرى في الجيش “صمام الأمان الوطني الوحيد”، وليس واجهة لتيار سياسي بعينه.

    *​خامساً: تهافت المهنية الإعلامية في منصات المحور (نموذج سكاي نيوز)*
    ​سقطت قناة “سكاي نيوز عربية” في سقطات مهنية متكررة كشفت عن غياب كامل للحياد والموضوعية، وتحولها إلى منصة حرب نفسية وتضليل مبرمج و ذلك بــ:
    ▪︎ ​تزييف المقاطع والمرئيات.
    ▪︎ استخدام لقطات قديمة أو من دول أخرى ونسبها للواقع السوداني للإيحاء بوجود “جماعات متطرفة” تقاتل مع الجيش.
    ▪︎ ​إغفال الانتهاكات الموثقة
    ▪︎ تجاهل التقارير الأممية والدولية (مثل تقارير هيومن رايتس ووتش والخبراء الأمميين) التي تدين الإمارات بتمويل الميليشيا، والتركيز بدلاً من ذلك على فبركة روايات الأدلجة.

    *​الخلاصة*:
    ​إن محاولات غرف الإمارات وقناة “سكاي نيوز” وميليشيا الدعم السريع وحليفها السياسي لربط القوات المسلحة السودانية بالإخوان المسلمين، هي “عملية بروباغندا سياسية تفتقر إلى السند الهيكلي والواقعي”.

    ف​الجيش السوداني، بنسيجه الاجتماعي الممتد عبر كل قبائل وسحنات البلاد، وبإرثه المهني الطويل، يظل مؤسسة دولة قومية عصية على التنميط والابتزاز السياسي. وإن الوعي الجمعي للشعب السوداني، وتلاحمه الحالي مع قواته المسلحة، يمثل الصخرة التي تتكسر عليها استراتيجيات الشيطنة وتزييف الوعي الإقليمي والدولي.

  • فرية الكيماوي في السودان غياب الدليل المادي وسقوط الرواية أمام شهادات الواقع الميداني

    فرية الكيماوي في السودان غياب الدليل المادي وسقوط الرواية أمام شهادات الواقع الميداني

     

    فرية استخدام الجيش لـ (الكيماوي) (فرفرة مذبوح) لم تتجاوز قنوات كفيل المليشيا والحسابات الوهمية في منصات التواصل.

    اتهام جيش نظامي في حرب بهذا الحجم استناداً إلى مقاطع فيديو من خصمه يستحق وقفة نقدية قبل التسليم به.

    عملية خلط الألوان بالذكاء الاصطناعي إدعاءات باطلة يرفضها مواطن الخرطوم قبل الجيش

    غاز الكلور.. تضليل إعلامي من عناصر المليشيا في (تأسيس) و(صمود).
    مسؤولون مجهولو الهوية هم دليل الإعلام الغربي والمليشي على استخدام الكيماوي .

    سردية استخدام الكيماوي لايمكن فصلها عن تصدع وهزائم مليشيا الدعم السريع .

    شهود عيان:  لم نر أي أثر للكيماوي في الخرطوم

    تكرار هذه الاتهامات الجزافية لن يغير من حقيقة المشهد، بل يؤكد حجم الأزمة التي تعيشها الميليشيا.

    في ظل التصعيد الإعلامي الممنهج الذي تقوده ميليشيات آل دقلو الإرهابية وحلفائها، والجهات الراعية والممولة لها، تتكاثر المزاعم والادعاءات الباطلة التي تسعى إلى تشويه صورة القوات المسلحة السودانية، عبر الترويج لاستخدام أسلحة كيميائية في العاصمة الخرطوم (غاز الكلور السائل). وهي ادعاءات تفتقر إلى أي سند مهني أو دليل موثوق، وتندرج ضمن حملات التضليل التي درجت عليها هذه الميليشيات ودولة الإمارات والجناح السياسي للمليشيا من قيادات مايسمى بـ(تأسيس)  أو (صمود) أو غيرها، في محاولات يائسة لقلب الحقائق وتزييف الواقع عبر منصات إعلامية مختلفة أبرزها قناة اسكاي نيوز الإماراتية بجانب حسابات وهمية مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي ومحللين وخبراء محسوبين على المليشيا وابوظبي في قنوات موالية للإمارات ومليشيا الدعم السريع.

    إن هذه السردية المختلقة لا يمكن فصلها عن السياق الميداني الذي تعيشه الميليشيات، بعد الهزائم المتتالية التي منيت بها في الخرطوم وولايات الوسط، حيث نجحت القوات المسلحة في استعادة زمام المبادرة وتطهير مساحات واسعة من التمركزات المسلحة.

    وقد تكبدت الميليشيات خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، شملت تدمير آليات ثقيلة ومخازن إمداد، نتيجة لعمليات عسكرية دقيقة ومنظمة نفذها الجيش باحترافية عالية.

    ويقول الخبير الإداري والمحلل السياسي الأستاذ وائل عبدالخالق مالك، لـ(الحقيقة) إنه ومنذ يناير 2025 تتصاعد الاتهامات الموجّهة للقوات المسلحة السودانية باستخدام غاز الكلور في معاركها ضد مليشيا الدعم السريع المتمردة. لكن المتأمل في هذه الاتهامات يجد أن كثيراً منها يقوم على أرضية هشة لا تصمد أمام معايير التحقيق الأساسية.

    وأنه حتى الاتهامات المرسلة من الخارج سواء من  الخارجية الأمريكية أو غيرها لم تنشر دليلا ماديا واحدا على تلك المزاعم وحتى الخارجية الأمريكية كان مصدرها الوحيد أربعة مسؤولين مجهولي الهوية نقلت عنهم نيويورك تايمز. أما الأدلة المرئية التي استندت إليها قناة فرانس 24 فمصدرها الأصلي حسابات موالية للدعم السريع على منصات التواصل وهو طرف مباشر في النزاع وله مصلحة واضحة في تأجيج الرأي الدولي ضد الجيش السوداني.

    ويضيف وائل: الأهم من ذلك أن المادة المشار إليها وهي غاز الكلور لا تعتبر سلاحاً كيميائياً بالمعنى الدقيق بل هي مادة صناعية تستخدم أصلاً في معالجة مياه الشرب. وقد أقر الخبير الكيميائي دان كاسيتا الذي استشارته فرانس 24 بأن إثبات القتل بهذه المادة حين يتم اطلاقها في الهواء الطلق أمر بالغ الصعوبة.

    في المقابل يواجه الجيش السوداني هذه الاتهامات بينما يخوض حرباً دفاعية ضد مليشيا متمردة موثقة دولياً بجرائم إبادة جماعية في دارفور وعمليات تهجير قسري طالت الملايين واستهداف ممنهج للمدنيين. فضلاً عن ذلك فرضت الولايات المتحدة في الشهر ذاته عقوبات على رموز الدعم السريع بتهم موازية.

    ويقول وائل مالك، إن  الصورة أعقد مما تقدمه الرواية السائدة. واتهام جيش نظامي في حرب بهذا الحجم استناداً إلى مقاطع من طرف خصمه يستحق من الحقوقيين والباحثين عن الحقيقة وقفة نقدية قبل التسليم به.

    لا شك أن هنالك دوافع سياسية وإعلامية تهدف للضغط الدولي وإثارة ملف السلاح الكيميائي لدفع المجتمع الدولي للتدخل أو فرض رقابة دولية وعقوبات على القوات المسلحة، ولكن عمليا يظل حائط الصد الأول لهذه الفرية هو المواطن إذ أن الحياة  تعود لطبيعتها دون اي شكاوى من مايثار في الإعلام المعادي وخير دليل على ذلك عودة الآلاف يوميا للخرطوم عبر رحلات العودة الطوعية من مصر ويوغندا وغيرها من الملاجئ وأراضي ومعسكرات النزوح.

    في السياق يقول الصحفي والباحث السياسي السوداني، الأستاذ خالد الفكي، لـ(الحقيقة) إن حالة التشتت والانهيار الداخلي باتت سمة واضحة داخل صفوف الميليشيات، مع تزايد حالات الانسلاخ والانشقاق في قياداتها، وانضمام عدد من عناصرها إلى صفوف القوات المسلحة، الأمر الذي يعكس فقدانها للتماسك القيادي والروحي. هذا الواقع الميداني المتدهور دفع أبواقها الإعلامية إلى تصعيد خطابها الدعائي، في محاولة بائسة لصرف الأنظار عن إخفاقاتها.

    ويضيف أن القوات المسلحة السودانية، بما عُرف عنها من التزام وطني وأخلاقي، تواصل أداء واجبها في حماية البلاد وصون سيادتها، وفق القوانين والأعراف الدولية. وعليه، فإن تكرار هذه الاتهامات الجزافية لن يغير من حقيقة المشهد، بل يؤكد حجم الأزمة التي تعيشها الميليشيات، وعجزها عن مواجهة الحقائق على الأرض، فلجأت إلى صناعة الأكاذيب وترويجها في فضاء إعلامي مأزوم.

    ويقول الباحث السياسي خالد الفكي “بوصفي شاهد عيان عايش تفاصيل الحياة اليومية خلال فترة الحرب، أؤكد بصورة قاطعة عدم وجود أي استخدام لأسلحة كيميائية من قبل القوات المسلحة، خلافاً لما تروّج له الميليشيات وأبواقها الإعلامية”. لقد ظلّت مصادر المياه التي نعتمد عليها في الشرب والاستخدام اليومي سليمة ونقية، ولم نلحظ أي تغيّر في اللون أو الطعم أو الرائحة، وهي مؤشرات أولية معروفة لأي تلوث كيميائي محتمل.

    ويضيف الفكي، لـ(الحقيقة) أن الأوضاع الصحية العامة بين المواطنين لم تُظهر أي أعراض جماعية أو حالات مرضية غير مألوفة يمكن ربطها بمواد كيميائية. الحياة تسير في مجملها بصورة طبيعية، رغم قسوة الظروف الاقتصادية، دون وجود دلائل ميدانية على تلوث بيئي أو استخدام محظور للأسلحة. ويزيد بقوله إن هذه المزاعم تفتقر إلى الأدلة الواقعية، وتندرج ضمن حملات التضليل الإعلامي التي تستهدف تشويه الحقائق وبث الذعر وسط المواطنين، في وقت هم أحوج ما يكونون فيه إلى المعلومات الدقيقة والموثوقة.

    ويقول الأمين العام لتحالف القوى السياسية والمدنية ولجان المقاومة بشرق السودان، الأستاذ سيف الدين محمد أحمد أبونورة، لـ(الحقيقة) إن ما راج عن استخدام أسلحة كيميائية او سامة لا يعدو كونه شائعات ودعاية سياسية مضادة لملامح الاستقرار وتطبيع الحياة في الخرطوم، إيمانا من المليشيا وداعميها بأن الخرطوم ستكون منصة الانطلاق لتحرير كل أراضي السودان.

    ويضيف سيف الدين، بقوله بأن عملية خلط الألوان بالذكاء الاصطناعي وتلوين برك المياه بهذه الأصباغ وبثها في الوسائط عملية ساذجة لا تمنع عودة النازحين ولا اللاجئين إلى الخرطوم.

    ويشير إلى  أن كل الدوائر الحكومية باشرت مهامها من الخرطوم، وأن التنظيمات السياسية عادت لإزالة الركام عن دورها ومقارها واستئناف نشاطها.

    ويؤكد أبونورة لـ(الحقيقة) أنه ومنذ العودة للخرطوم لم تسجل حالة اشتباه بحدوث تسمم بسبب شرب مياه أو تناول طعام أو عن طريق التنفس وأن الخرطوم خالية من أي حالات او اشتباه في حالات تستوجب التحقيق في استخدام أسلحة كيميائية، وأنه لا توجد سوى الأمراض المعروفة الأسباب والعلاج.

    لا شك ان الربط بين الجيش السوداني واستخدام  أسلحة محرّمة دولياً، عبر الطرق المتكرر في التقارير الإعلامية يهدف لإضعاف شرعية الجيش داخلياً وخارجياً، وإثارة الخوف بين السكان وداخل القوات نفسها لخفض الروح المعنوية،  ولكن هذه الأهداف لم تتحقق لأن الحقائق على الأرض تدحض ذلك مايجعل أمر إحداث خلل داخلي مستحيلا لذلك تلجأ المليشيا بأذرعها المختلفة لبث هذه الاتهامات والإدعاءات في المنصات والنوافذ العالمية.